أخر تحديث : الخميس 13 نوفمبر 2014 - 10:29 مساءً

النقال القاتل

جمال عتو | بتاريخ 7 نوفمبر, 2014 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_atto_jamal

كانت تتمعن فيه كثيرا ثم تتصفح البوم صور الخطوبة والزواج.في حين كان زوجها يصطنع عدم المبالاة.ويعتزم الخوض في كتابة رواية على اوراق مبعثرة.نادته بلهجة موقظةز
_”فريد..انظر الي جيدا..حاول ان تلتقي نظراتنا لاقول لك امرا “.
رد فريد غير مكترث وقد بدا القلم يعبث بالاحرف الاولى:
_”ماذا..انيسة..الاترين فيما اخوض…وتعلمين….. “.قاطعته زوجته بلهجة اكثر من ذي قبل:
_”فريد..انا اولى مما تكتب الان..واعرف ماذا ستكتب”
التفت اليها:_” ماذا تريدين..هاانذا….”
_”هل تحبني حقا..هل فعلا انا المراة الوحيدة في حياتك..انك تكتب عن الحياة والحب والمراة والامل والجمال والانسانية والرقي..والمنابر والمواقع المختصة تتهافت على استضافتك.وتزين اعمدتها بمقالاتك..فهل فعلا يتحقق فيك ذلك في بيتك..في حياتك..في تصرفاتك..”
نظر اليها وقد علا الارتباك محياه.
_”ماذا تقصدين..انيستي..اينتابك شك فيما اكتب ومدى تناغمه مع ما امارس”.
_”حياتنا اصابها ذبول من زمان.والحب اصبح يانعا في كتاباتك على الاوراق فقط..والمراة انا.. لم تتجسد في الا طباخة..غاسلة..معدة للفراش مستقبلة للضيوف..والامل في الاحسن ذاب في سفرياتك المتوالية والتزاماتك وسهراتك ولقاءاتك المتواصلة”.
_”انيسة اعذريني..انا كاتب وناقذ..والحياة هكذا..لابد من التضحية لبلوغ المنشود وتحقيق الطموح..اما انت فاقسم بشرفي انك الوحيدة في حياتي..هاانت وحيدة امامي”.
ثم دخل في ضحكة مصطنعة مكشوفة.
صاحت انيسة في وجهة صيحة ايقظت حواسه المتبلدة:
_”فريد انت كاذب خائن لما تكتب وتسطر..اريد حلا الان..وبدون مواربة”.
_”اي كذب واية خيانة..واي حل تريدين…انا…….”. قاطعته انيسة بقوة:
_”لقد اتصلت بك اليوم امراة تسمى ن.ب وارادت لقاءك على عجل”
تحسس هاتفه المحمول باضطراب وقد تلعثمت شفتاه:
_”اه..ن.ب. ارادت مناقشة كتابي الجديد..هي……..”قاطعته:
_”لقد علمت بكل شئ..هاك هاتفك المحمول الكاشف للمستور”.
دخلت غرفتها ثم ما لبثت ان خرجت وقد لبست معطفها ايذانا بمغادرة البيت:
_”فريد..سامكث مع اختي بالحي الجديد..امامك ثلالة ايام لتقوم باجراءات الطلاق”.
كان حوارا سريعا بشرفة منزلهما في ليلة من ليالي غشت الدافئة انهى كل شئ في حياتهما امام قوة حجتها واخلاصها.وخيانته وتعامله المزدوج…سبق هذا الحوار امرا حدث بالمساء.
كان محمود في غفوة قيلولة.وكانت انيسة تعد شيئا بالمطبخ.رن هاتف محمود المحمول المودع في الصالون.فتحته الزوجة لتستقبل المكالمة.تانت قليلا فصدر صوت امراة قريب الى الهمس:
_”محمود..هل انت على انفراد..وحدك..انا .ب. ن. اريد الكلام معك”.
قطعت انيسة الاتصال..فارسلت الى المتصلة رسالة قصيرة بعدما تاكدت من نوم محمود:
“ن. ب. انا محمود..زوجتي بقربي..ولذلك لم اجبك مباشرة..المرجو ارسال ماتودين قوله عبر رسالة الان..اني انتظرك”.
بعد ثوان معدودة ردت ن.ب:
_”محمود حبيبي..كم انا مشتاقة اليك..لقد مر علي شهر وانا بالمدينة الغريبة اتشوق للقياك..كدت اجن بكتاباتك الجذابة المؤثرة.لقد جئت اليوم على عجل.وانا في انتظارك بالفندق المعلوم هذه الليلة..هاك قبلتي..قبل ان تمسح الميساج”.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع