أخر تحديث : الأربعاء 25 فبراير 2015 - 11:50 مساءً

ابن ” اليهودي “

عادل البدوي | بتاريخ 25 فبراير, 2015 | قراءة

badaoui

اقتحم علي خلوتي في ذلك المساء المفرط الضجر، سلم و جلس دون استئذان، انطلق يحكي عن مكر النساء و خبث النساء، لم أشك أنه قد خرج من بيته هاربا مطرودا، حكى لي عن “بنات الحرام” اللواتي لم يكتفين ب”فقهاء” المسلمين، بل أصبحن يذهبن ل”صالح” اليهود الموجود ب”أسجن” ناحية وزان من أجل السحر لأزواجهن و طلب “بركات” الدفين اليهودي، ثم انطلق يحكي حكاية امرأة اضطرتها ظروفها للعمل عند يهودي يسكن وحيدا، فكان ما كان حتى وجدت نفسها حاملا منه، ففر اليهودي تاركا الجمل بما حمل، فولدت المرأة و أسمت ابنها محمدا و ختنته و أدخلته الكتاب بعد أن فبركت قصة عن والده الذي مات، مرت الأيام بسرعة و كبر الولد و صار رجلا، و كان مرة خارجا من السوق فصدمه دون قصد قروي ببغله، فأمسك ابن اليهودي به و أخذ يعنفه، فما كان من القروي إلا أن قال له: سير بحالك، هذه أفعال اليهود! مما زاد في غضب الرجل، فجره إلى المحكمة حيث كتبا “مقالا” و أدخلوهما للجلسة! قاطعته: بهذه السرعة؟ فأجابني: آسي الأستاذ المسألة خطيرة، المهم، اشتكى صاحبنا للقاضي وصف القروي له باليهودي، ليجيبه القاضي: و لماذا تحسست من لفظ اليهودي؟ من أبوك؟ ليجيبه أنه توفي، فطلب منه القاضي إحضار أمه حالا! قاطعته: و الجلسة منعقدة؟ أجابني: يا على بسالااااااا! القضية حامضة آسي الأستاذ. ثم استرسل:حضرت الأم فسألها القاضي عن أب ابنها الذي يتحسس من كلمة يهودي. فاعترفت بذنبها و أخبرته أنه فعلا ابن يهودي، فظهرت الحقيقة، و طردوه من الإسلام! صدمت من الخاتمة، و سألته:كيف يطرد مسلم من الإسلام؟ نظر إلي باستغراب، و قال: و هل ابن اليهودي يمكن أن يكون مسلما آسي الأستاذ؟؟
يبدو أنني لم أكن مستمعا جيدا، مما جعله يغادر بسرعة و هو يستنكر “جهل” معلمي آخر الزمان

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع