أخر تحديث : الخميس 5 مارس 2015 - 11:14 مساءً

” بن قليل ” و الفأر

منعم الموذن | بتاريخ 5 مارس, 2015 | قراءة

MOUNAIM

بينما محمد (بن قليل) المواطن البروليتاري يغادر مسكنه الكائن بالقرب من ضريح الولي الصالح يهوذا الجبلي، إذا به يسمع في الجوار صراخا وعويلا، ظن الأمر جللا، سارع للتدخل كما هو ديدنه في مثل هاته الحالات، نساء يصرخن و يهربن في كل الاتجاهات لايلوين على شئ، يدقق بنظره العليل الأمر بسيط يا لتفاهتهن ..خُشٌب مسندة..إنه مجرد جرذ!!!! يخفن من (طوبة) و لايقمن وزنا ُلأزواجهن هكذا غمغم واتجه نحو الفأر الجامح..هزبر مشى يبغي هزبرا.
حاصر محمد الفأر يجر خلفه سنينا من الخبرة في هذه المواقف راكمها من العمل في (بساتين الوادي الجديد)..تراجع الفأر استجمع قواه ..مزيدا من التراجع الأندرينالين يزداد منسوبه. يقفز كأنه بوبكا..مباشرة إلى إصبع خاي بن قليل عضة ولا أروع..يستشيط صاحبنا غضبا ..بنصف هوائية يرديه قتيلا بعدما ارتطم رأس الفأر بالجدار..
وادي الدماء ينهمر …تتحلق الإسعافات الأولية كل يلغي بلغوه. تكثر النصائح…القرار: التوجه رأسا إلى مستشفى (دار الكهرباء) لربما يكون الفأر مسعورا ! أو من يدري؟…
الطبيب: مالك؟
بن قليل: عضني فأر
الطبيب: هذا الفأر في ملكية من؟؟؟؟؟ (ديالمن كذا )!
بن قليل: زقان …
فكر بن قليل في أن هذا الجواب قد يكون ملائما فالرجل أحد أثرياء المدينة ولربما كانت عقاراته المديدة مصدرا لهاته القوارض !
دون أن يرفع رأسه عن شاشة هاتفه الذكي كتب الطبيب اسم مصل غير متوفر في الصيدليات وسلم الورقة…
بعد جهد مضن لم يعثر صاحبنا على أثر لهذا المصل …انتفخ الإصبع. الألم يشتد..لا نوم هذه الليلة.. أصحاب الحسنات يذكون نار الألم بترهاتهم وتعالمهم في ميدان الطب..ما العمل؟
في الغد عاد لزيارة نفس الطبيب كادت تنتهي المقابلة بعراك..بعد مشادة كلامية..غادر وهو يرغي ويزيد..
توجه إلى طبيب البلدية لم يجده قيل له أنه حول مقره إلى المقاطعة الرابعة ..عثر عليه بعد ثلاثة أيام حسوما…سلمه الورقة..
الطبيب: مالك؟
بن قليل : عضني عقرب؟؟؟ !!!!!!!
الطبيب: منذ متى؟
بن قليل: البارحة !!!!!!!!!!!
انحنى عليه جاره المرافق له..ماذا تقول نحن في اليوم الخامس للعضة؟ ! التفت إليه بن قليل ..هل تراهنني؟ أتحداك أن يقرأ محتوى الورقة..
الحاصل، بعد الجهد تم حقن خاي محمد بن قليل بمصل خاص بلسعات العقارب.. أن يحقن بأي مصل خير من لاشئ..
.مازاد الطين بلة أنه طيلة هاته المحنة لم يكلف أحد من الأطباء نفسه عناء إلقاء ولو نظرة عابرة على مكان العضة..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع