أخر تحديث : الإثنين 16 مارس 2015 - 12:04 صباحًا

هلال قدور

عادل البدوي | بتاريخ 16 مارس, 2015 | قراءة

badaoui

أخيرا لن يكون قدور مضطرا للذهاب إلى مسجد القرية لمعرفة هل عيد الفطر سيكون غدا أم أن رمضان قرر تمديد إقامته، فإضافة لطول المسافة و وعورة المسالك، يضطر لتحمل المزاح الثقيل للبعض، و نصائح البعض له بالتعلم حتى لا يبقى “حمارا” لا يعرف شؤون دينه و دنياه. من أجل كل هذا قرر التوكل على الله و الاعتماد على نفسه، جمع أولاده و تحلقوا حول الراديو فجاءهم النبأ السعيد، فعمت الفرحة أركان البيت الأشبه بكوخ و المرمي في أطراف القرية.

صباح العيد استيقظت الأسرة باكرا، خرج الإبن الأكبر بقطيع الماشية قبل طلوع الشمس حتى يتسنى له العودة باكرا و تمضية العيد مع أسرته، بينما استيقظ قدور منتشيا بالعيد أولا و بنيل “استقلاله” ثانيا، أفطر و لبس جلبابه الجديد، ثم أخرج “سبسيه” و دخن عددا من “الشقيفات” مستمتعا ب”بليته” الصباحية و التي حرم منها شهرا كاملا، عند الزوال، طلب من زوجته إعداد الصينية التي ضمت شايا وبعض الفطائر و عسلا و زبدة، و التي سيذهب بها للجامع على عادة أهل قريته.

السلااااام عليكم، هكذا خاطب المجتمعين القلائل في المسجد، وضع الصينية و تقدم لمباركة العيد و تقبيلهم واحدا واحدا و رائحة “الكيف” تفوح منه. انفجر الحضور ضحكا حتى أغمي على أحدهم، فهم المسكين أن العيد أخلف موعده، و أنه بين ثبت و لم يثبت ضاع صيامه و عيده.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع