أخر تحديث : الإثنين 16 مارس 2015 - 10:00 مساءً

النادي السينمائي

عادل البدوي | بتاريخ 16 مارس, 2015 | قراءة

badaoui

تبدو الأجواء مختلفة تماما في بهو السينما هذا الصباح، غابت قنينات “المونادا” و لفافات “البوكاديوس” عن أيدي الرواد، حتى بائع الشامية “المشبوهة” المكونات غاب، وجوه الرواد مختلفة عن تلك المألوفة مساء، عشاق الشاك نوريس و الرامبو و الأفلام “المشكمة” غابوا و عوضهم عشاق درويش و مارسيل و الشيخ إمام، قاعة السينما تحولت لما يشبه مدرج كلية، عظيم أنت يا أبي إذ اخترت لي التواجد مع “زبدة” مثقفي المدينة، أتخذ مكاني و أجلس كتلميذ مهذب، لا أريد لصغر سني أن يظهر أنني لست أهلا للانتماء لهذا الجمع الراقي. كان فيلم ذلك الصباح سوفياتيا، مشاهده كئيبة يغلب عليها اللون الرمادي، أبطاله قليلون، تتعرى بطلة الفيلم تماما، فيتصرف الحضور و كأنهم قادمون من السويد، لقطة كهذه لو عرضت مساء لأثارت عاصفة من الصخب و المناداة بين المتفرجين: ها أختك!.

بعد ساعة و نصف ينتهي الفيلم، و تبدأ المناقشة، البعض دونوا ملاحظات، لكن كيف فعلوا ذلك في الظلام؟ المتدخلون يطيلون الكلام، فيتكلمون عن الواضح و الرمزي، و عن السياق و السيرورة، و عن الرسائل الممتدة و المستعرضة، ألوم نفسي لأنني و لفرط جهلي لم أنتبه لكل هذه الإشارات العظيمة، الجوع يكاد يقطع أمعائي، لكنني لا أجرؤ على المغادرة، البعض فعل و قد خرج مرفوقا بنظرات الإستهجان و ربما بعض الهمهمات: جهلة!

أخيرا تنتهي المناقشة، و يتم إطلاق سراحنا، أخرج من القاعة و لا أمنية لي في الدنيا إلا أن أجد سببا وجيها للغياب في الحصة الموالية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع