أخر تحديث : الخميس 26 مارس 2015 - 8:35 مساءً

الجزيرة

عادل البدوي | بتاريخ 26 مارس, 2015 | قراءة

badaoui
قناة الجزيرة صارت كابوسا للزوجة و الأبناء، لكن الزوج العاشق لبرامج القناة لدرجة غسل دماغه لا يريد تغيير المحطة، لدرجة أنه يتابع الأخبار المكررة بلهفة. أخيرا وصلت الوشوشات لدرجة التصريح:
-هاد الشي بزاف، نحن أيضا لنا الحق في متابعة برامج أخرى.
أجاب الأب و قد تصنع الإندهاش:
-و هل أنا أب ديكتاتوري؟ كنت أظنكم مهتمين بقضايا أمتكم. لكن لا بأس، خذوا جهاز التحكم و اختاروا ما تريدون.
أخذ الولد المبادرة و حول لقناة رياضية، غير أن الأب نهره:
كرة القدم؟ أفيون الشعوب و ملهاة الأمم؟ “سيادك” يربحون الملايير و أنت تتابعهم كالأبله.
غير لقناة تعرض فيلما أجنبيا فصاح الأب:
خرج الاستعمار من البلد و دخل عبر الأفلام. أقسم لو قبل أحدهم فتاة فإنني سأكسر هذا الجهاز على رأسك.
خرج الإبن غاضبا فأخذت أخته المبادرة و اختارت فيلما عربيا فقال الأب:
-طفرتيه دابا؟ الأفلام العربية كلها زواج و طلاق و حب، و هي من أفسدت الشعوب العربية، و هي سبب رئيسي في هزيمة 67.
غيرت المسكينة لقناة مغربية فصاح الأب:
-دابا كمالت! اليست هذه التي قال عنها السي الخلفي ماخور مكسيكي؟ ماذا تنتظرين من قناة أشهر برامجها هو “مداولة”؟
غادرت هي الأخرى فأعطى الأب الجهاز للأم، لكن “الحكيمة” حولت لقناة الجزيرة و غادرت للمطبخ،
ابتسم الأب ابتسامة خبيثة و قال:
تتهمونني بالإستبداد ثم تتنازلون عن حقكم؟
ثم عاد لجزيرته منتشيا بانتصاره الساحق.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع