أخر تحديث : الأربعاء 8 أبريل 2015 - 8:32 مساءً

الجائزة

عادل البدوي | بتاريخ 8 أبريل, 2015 | قراءة

badaoui

غرني إبليس اللعين مرة و زين لي أن أعد تلامذتي بأن أمنح جائزة للأول، و حيث أنني أدرس مستويين، فالأول أولان.
لاحظت بعد صدور النتائج أنه – و لسوء حظي- قد حل تلميذان في الصف الأول لكل قسم، ليصبح العدد بحكم المنطق أربعة.
و لأن البنات غبن عن المراكز الأولى، و حيث أنه لا يكرمهن إلا كريم، و تكريسا لمبدأ المناصفة فقد خصصت جائزة للمتفوقة الأولى من كل قسم، لكن تقارب النتائج جعل المشمولات بالتكريم أربعة، إذن المجموع ثمانية،
و حيث أن مجموع التلاميذ في المستويين كان ستة عشر، فقد كان المكرمون أغلبية الناجحين، و لم يتبق سوى أربعة دخلوا في حزن جماعي يندبون سوء حظهم، مما جعلني أصدر قرارا جديدا و هو: الجائزة لجميع الناجحين.
لم يتبق سوى الراسبون الأربعة، ينت و ثلاثة ذكور. طبعا من غير المعقول منح جائزة لراسب، غير أنه و في اليوم الموالي جاءت أم البنت الراسبة تحمل دريهمات و ترجوني أن أحضر لابنتها مثل ما سأحضر لباقي التلميذات، لأن المسكينة قضت ليلة بيضاء تبكي حظها العاثر، رفضت أخذ النقود، و “بشرت” الأم بضم ابنتها للائحة “المنعم” عليهم، هي و بقية الراسبين، لتحل الفرحة أرجاء القسم احتفالا بالحدث العظيم الذي لم يسبقنا له الأولون و لا الآخرون.
-أن تحل في المرتبة الأخيرة و تنال جائزة شيء كبير يا عمري كما يقول معلق الكرة.
خرج الجميع فائزا -باستثنائي-، و كانت آخر مرة أفكر فيها في منح جائزة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع