أخر تحديث : الأربعاء 29 أبريل 2015 - 5:33 مساءً

المعطي

عادل البدوي | بتاريخ 29 أبريل, 2015 | قراءة

badaoui

وجد “المعطي” نفسه مضطرا لمقاطعة كل الأعراس و المناسبات التي تقام في قريته بسبب “السي علي”، فقد كان هذا الأخير يتخذ كل تجمع مناسبة للسخرية من المعطي و رواية نوادره مع قدر كبير من التوابل و التضخيم و حتى التلفيق، و الغريب أن أهل القرية لم يكونوا ينهون المتهكم عن أفعاله، بل كان يشجعونه على سرد المزيد ثم يغرقون في ضحك هستيري.
و لأجل رفع هذا الظلم جرب المعطي لغة اللوم و العتاب و حتى الخصام فلم يفلح، بحث عن من يتوسط له فوجد أن الجميع متواطئ مع خصمه، ليلجأ لورقته الأخيرة:
-الرشوة!
حيث دس في جيب السي علي مبلغا ماليا، و ترجاه أن يكف عن السخرية منه، و لم يكتف بالوعد بل جعله يقسم على تركه و شأنه و كان له ذلك.
جلس المعطي في أول مناسبة يستدعى لها مرتاحا كمن خلع ضرسا أذاقه العذاب، بينما بقي السي علي صامتا طيلة السهرة وسط استنكار الحاضرين الذي استفزوه غير ما مرة للحديث، لكنه بقي صامدا، فجأة رمى بمال المعطي على وجهه صارخا:
-شد عليا فلوسك! واش باغي تقتلني؟ غدا سأبدأ صيام ثلاثة أيام…! و قبلها.. آراك للفراجة! حصلتي يا وليدي!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع