أخر تحديث : الإثنين 11 مايو 2015 - 8:28 مساءً

طاقية الحسين

عادل البدوي | بتاريخ 11 مايو, 2015 | قراءة

badaoui

استسلم “لحسن” للنوم رغم أن السهرة كانت في بدايتها، فيما استمر صديقاه في لعب “الكارطة” و تدخين “شقيفات” الكيف، علا شخيره فركله أحدهما برجله قائلا:
-عدل راسك آلحلوف!
استمر السمر، فوصلا لحالة إنتشاء جعلت أحدهما يقترح على الآخر الذهاب عند “يامنة” المرأة اللعوب، فزوجها مسافر و هي كريمة لدرجة أنها لا ترد “سائلا”، غادر الصديقان كوخ السهرة، و قد أخذ أحدهما طاقية لحسن لعلها تقيه بعض البرد القارس، تسللا عبر “الزرب” للبيت الذي تسكنه يامنة مع أسرة زوجها، و فتحا باب غرفتها، و ما هي إلا خطوات حتى داس أحدهما على بطن ابن “مقصودتهما”، فأطلق صرخة أيقظت كل سكان المنزل،فلم يجدا بدا من الهرب، مخلفين وراءهما طاقية صديقهما المسكين.
في اليوم الموالي أصبح لحسن مربوطا إلى شجرة و أثار الضرب بادية عليه، تجمع أهل القرية حوله في استنكار لفعلته الشنيعة، و بين مطالب باستدعاء الدرك، و آخر مؤيد للعقاب المحلي ضاعت دفوعات لحسن بالبراءة، ليظهر فجأة رفيقا سهرته، فأشار إليهما كشهود نفي، فما كان منهما إلا أن قالا:
-لقد غادرنا بعد إدعائك النوم، و ليس لدينا ما نقوله في هذه النازلة إلا شيء واحد: طاقيتك تركناها فوق رأسك!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع