أخر تحديث : الثلاثاء 14 يوليو 2015 - 7:03 مساءً

السلطان “ياري”

جمال عتو | بتاريخ 14 يوليو, 2015 | قراءة

jamal_atto

“……….كان على السلطان “ياري” أن يؤمن سفره الطويل من شر مفاجئ يعصف بحلمه الأبدي،ولذلك قبل بزعامة العصابة الشديدة وحجب المقصود من رحلته،لكن سيد الرجال السابق تحرك حدسه أن في جلود الغزال سر سيتعقبه لسبر أغواره على مهل،فكان يتلصص من بعيد في ليالي الراحة على السلطان”ياري” وهو يتأمل في الجداول التبيانية،ومرة بينما السلطان بين اليقظة والرقود أخذ يهذي فاقترب منه قاطع الطريق فاذا به يلفه يخاطب:_”….أيها الساحر قحيط،لقد طال بي السفر وسئمت من التمعن في جداولك المتداخلة،ما عهدتك الا صادقا حصيفا،لم أصل بعد الى الغابة حيث شجر الخلد،هيا أنر مصابحك وأشعل مجامرك وألق حبائلك حتى يحالفني الحظ السعيد،واعلم أني سأتخلص من القوم حتى اذاما تمكنت من الورق رجعت الى عرشي منتصرا….” أسرها اللص في نفسه،وتظاهر بالطاعة والولاء محتاطا،وواصلت العصابة مسيرها المضني، تهلل وجه السلطان “ياري” ذات صباح وهو ينظر من بعيد الى أشجار باسقة ،تأمل في الجداول التبيانية على جلود الغزال فرأى خطوطا حمراء بجانب الوادي ترمز الى الخطر الحاذق،أرسل رجلا مقداما ليقترب من المكان،فأفاده بعد وقت طويل أن بالمكان سباع ضارية،فآثر أن يبقي على مرافقيه حتى يدخل الغابة،أعد القوم العدة واقتحموا بشجاعة عرائن الأسود،وفي لحظات استراحة كان زعيم الرجال السابق يعد وجبة الطعام على شكل خنازراصطادها في طريقه،قدمها الى السلطان وبقية الفاتحين،أكلوها بنهم ،ليأخذ الألم الصاعق أمعاءهم بعذ ذلك ،ويموت الواحد تلو الآخر تحت أنظارمعد الطعام الذي حشا فيه سم الأفاعي القاتلة،وكان آخر من أسلم روحه السلطان “ياري” ،فقد قام متثاقلا ويداه على بطنه متجها لشجر الخلد،ا لكن القدر أبى الاأن يسقط وهو ينظر للأعلى..للسماء الرحبة،نزل زعيم اللصوص منتشيا ،أخذ جلود النعم من تحت عباءة السلطان،وخاتمه الذهبي أيضا،سمع خطوات متسارعة التفت فاذا بأسد ينقض عليه على حين غرة ويقطعه اربا…..انطفأت مجامر الساحر “قحيط” بمجلسه في مملكة السلطان الشاسعة،دخل على ابن الهالك “ياري” وهو في صولجانه وبقربه الوزير القوي “عفيط”.حياه في خشوع وقال: مولاي ابن مولاي لا أعتقد أن السلطان سيجلس ثانية فوق ذاك الصولجان،لقد خبرت الزمان فتيقنت أن للوجود خالق له الدوام وما سواه الى الفناء ذاهب حتما…”

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع