أخر تحديث : الإثنين 20 يوليو 2015 - 9:42 مساءً

“ليلة البحث عن الباتول”_1_

جمال عتو | بتاريخ 20 يوليو, 2015 | قراءة

jamal_atto

في الثلاثينات من العمر تبحر أو تكاد،منتصبة الهامة،فارعة الطول،عسلية اللون،سحنتها تشير بقوة أنها بدوية خالصة،لهجتها تؤكد ذلك وهي تصيح من حين لآخر. تأخذ الباتول مكانها المعتاد وسط المدينة بالقرب من بنك،تستأنس بارتياد الناس وغمر محيطها بالحركة والضجيج،ذاك وضعها بالنهار أما الليل فتتقدم قليلا قرب حارس الدكاكين وتلتحف أسبالا قد ذهبت ألوانها واختلطت بالطين.الباتول لا تغفو عيناها،بمقلتين ذابلتين ورأس محكم بخرقة صفراء تجلس كالمومياء وتترقب عن بعد،ومن حين لآخر تشير الى السماء وتصدر آهات متقطعة. صارت الباتول جزءا من المشهد العام حتى أضحت سبيلا للمحسنين وذوي الكرم،يضعون أمامها الطعام وقنينات الماء،والثياب،فقد عرف الناس أو كادوا أنها لا ترغب في النقود، سر احتياطها وترقبها وخوفها الجلي أنها تحتفظ بجمال بدوي أخاذ،فلم ينزع الاهمال شيئا من فتوتها وأنوثتها،هي تعلم هذا جيدا ولذلك كلما تحرش بها أحد صرخت كأنها صعقت بمس،استنجدت ورمت ما بيديها بقوة.
من ينظر الى الباتول ويتمعن في حالها يتأكد أن في حياة المرأة سر دفين .
(يتبع…على ثلاثة أجزاء)

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع