أخر تحديث : الخميس 23 يوليو 2015 - 11:02 مساءً

لُعْبَةُ الغِوايَة…

فاطمة أبوالفتح | بتاريخ 23 يوليو, 2015 | قراءة

fatima_Abou

كانت تَسْكُنُهُ رَغْبَةُ حُدوثِ مُصادَفَةٍ غير عادِيَّة ، يَلْتَقي فيها بامرأةٍ تُشْبِهُ بطَلات رِوايات كونديرا ،امرأة حَيَّة… تَمْتَطي بِوُثوق ، و دونَ رَهْبَةٍ صَهْوَةَ المُغامَرَة ، فتوُقِدُ بِمُرورها السَّاحر كُلَّ المَصابيح المُطْفَأة في أَعْماقِه فَيَشْتَعِلُ بِها وَهَجُ الحَياة….فكلُّ امْرَاَةٍ كان يَراها قَلْعَةٍ مِنَ الأسْرار قَدْ تُمَكِّنُهُ من اكتِشافِ حتّى مَكامِنَ بُؤْسِ العالم…. ضِفَّةٌ حالِمَة تُغْري بالعُبور إِلَيْها مَهْما كَلَّفَ الأَمر…
تُغْريهِ المَرْأَة حَدَّ الهَوَس…ويَجُرُّهُ هذا الإغْراء إلى جَعْلِها كلَّ يَوْم قَضِيَّة عُمْرِه، يُسائِلُها في كُلِّ نَصٍ فَلْسَفي في مُحاوَلَة مُسْتَميتَة للكَشْفِ عَنْ كُنْهِها، عَنْ حُضورِها المَلْغوم ، عَنْ بَناتِ أَفْكارِها الأشَد حَميمِيَّة…عَنْ رَغَباتِها.. حُدودِها….كانَ يَقول أنَّ السياسة في العالم لَنْ تَصِلَ مَجْدَها إِلا إِذا تَمَّ كَشْف هذا المَخْلوق المُسَمَّى “المرأة”…..
كانَ يَعْتَقْد أَنَّه بِسُؤالِه المستفز هذا سَيَكون قَدْ وَضَعَ حَجَرَ الأساس لأَسلوب فَني جَديد في عالم الغوايَة، و أَنَّ مَنْ سَتَلْتَقي به سَوْفَ تُذْعِن لِهذه الفِكْرة الجَديدة في عالم العلاقات…و سَوْفَ تكون شَكْلا لامْرَأة تَخْرُج عن المَأْلوف…و سَوْفَ تقامِر بِكُلِّ كَيانِها كَيْ تَكون الفَتْح الغامِر لعالَمٍ َهيرْمينوطيقي مُبْهِر….
كنَّ نِساءً أَغْلَبُهُنَّ عاديات من مَرَرنَ بحَياتِه، نِساء حَمَلَتْهًنَّ رَغْبَةُ الانعِتاق مِنْ كَبْتِهِن ، و مِنْ وَحْدَتِهِن القاهِرة…كُانَت الواحِدَةُ مِنْهن تُعْدَمُ مِن حَياتِه بِمُجَرَّدِ أَنْ تَبوح لَهُ بأَنَّها تُحِبُّه…كان يُعامِلُهُنَّ كَحالات و لَيْسَ ذَوات…
لَمْ يَكُنْ كُلُّ هذا الأمْر سِوى إِبْداع بِمُسْتَوى بَسيط مِنَ الذَّكاء، غايَتُهُ لا تَخْتَلِف كَثيرا عَنْ باقي الرِّجال ….بالنِّسْبَةِ إِلَيْه كانت القَضِيَّة لَيْسَ اَكْثَر من “مُضاجَعَةٌ فَلْسَفِيَّة”….

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع