أخر تحديث : الثلاثاء 28 يونيو 2011 - 8:59 مساءً

“الدكتــــــــــــاتور” (الأخيـــــــــــــر)

ذ . عبد الواحد الزفري | بتاريخ 28 يونيو, 2011 | قراءة

أضحكني ذاك “الفيديو” المعروض على “اليوتوب” والمصور باحترافية كبيرة، يظهر يعسوبا يرتشف من كأس “ويسكي” مثلج كان موضوعا على حافة “كنطوار” إحدى الحانات، فخلته كباقي روادها جاء يغرق همه في الخمر لينسى أن الربيع (موعد ذبحه مع باقي الذكور) قد حلت تباشيره، ثمل اليعسوب وراح يرفق طنينه النشاز بالأغاني المنبعثة من مكبرات الصوت المركونة في كل الزوايا، وانطلق يحط على نهود وخصور العاهرات السافرات الراقصات، اللائي لم يعرنه اهتماما لكونه لا يمتلك جيوبا، مما أثار غضبه وراح يتلهى ويستعرض جناحيه ويدوس بعنف على مناطق حساسة من أجسام الذباب المستمتع بمآدب السكارى، ويشهر شوكته على الجميع، مهددا باستعمالها لرسم ندوب على وجوهه الذباب الذي كان سكرانا هو الآخر ومتخما بأكل الأسماك، واللحوم البيضاء والحمراء، المليئة ب “الكاربوهيدرات”و”الفسفور” و”البروتينات” والقليل من “الفيتامينات”، الشيء الذي جعله يشعر بقوة لم تكن بعضلة أية ذبابة من سلالته. صعد الخمر إلى رؤوس الجميع، بعضهم: بالأرجل أمسكوا قنينات فارغات وآخرون بدأوا يحدثون أزيزا سوقيا خادشا للحياء وخال من الحشمة، أصم آذان الزبائن المحتارين: فأوضح الذباب أن الكلام موجه إلى اليعسوب ومن خلفته، انتقاما لكرامتهم التي مرغت في الزيت، وبقايا هياكل السردين العفنة، المتساقطة من موائد من لا يرحمون بطونهم المليئة بالغازات.
تشابكت الخراطيم بالخراطيم، والتفت السيقان بالسيقان، وأشياء بأشياء أخرى، موائد انقلبت، فاندلق ما كان عليها على أصحابها، وقنينات على اختلاف أشكالها وأنواعها على الرؤوس كسرت، والعاهرات ضربن على أفخادهن العارية،وولولن صائحات:
– “اعتقوا الروح قبل ما تروح…”
فإذا سوائل ليست بدم لكنها سالت من أجساد المتعاركين، تدخل ذبان (حارس الحانة “جناح الذباب”) ويعسوب (حارس الحانة جناح النحل ) وكانا بأضعاف حجم اليعسوب السكران وحسما النزال لصلح الذباب الذي لم يسكر بعد. أمسكا اليعسوب السكران المثير للشغب من أرجله، وقذفاه خارج “البار” يجر وراءه شوكة العار، اتكأ على قرناه كي ينهض من على الأرض، لكنه فقد توازنه وانقلب على جناحيه في وضعية الصرصار الذي مات طواعية للإفلات من نعال قوم لا ترحم، وبعد عدة محاولات تمكن من الثبات على الأرض. لمع شوكته وأرجعها من حيث خرجت، نفض غبار الشارع من جناحيه، ثم سوى خرطومه وحلق نحو الغابة البعيدة ، اختلطت على قرنا شمه روائح الخليات وعلى فتحة خلية لم يسبق أن كان بها يراعة، راح يرقص ويرسم للشغالات “ثمانيات” على صفحة الفراغ، مما جعل الشغالات يعتقدن بأن اليعسوب جاء يبشرهن بنبإ عظيم، ويحدد لهن مواقع لمراعي وبساتين أتاها الطلق وولدت رحيقها. بسرعة “الفنطوم” انطلقت كل عاملات الخلية في جحافل إلى مختلف الاتجاهات : من هن من ولين أجنحتهن شطر الجنوب حيث لا مرعى ولا زرع، سوى قحط يناغي قحطا في حضرة قحط، وأخريات صوب الشمال بلاد المروج الكثيرة، والخيرات الوفيرة.
لا يهمنا معرفة إلى أين سافرت الباقيات الصالحات، فليس الكاتب بأعلم من القارئ بحال باقي الأقطار. طيب، لنكمل قصتنا: دخل اليعسوب (السكران) بهو الخلية بعد أن نجح أخيرا في تحديد مكانها، يتبختر، يتمايل، يتعثر ويسقط، يبكي ويضحك، يتجشأ ويضرط.
في إحدى المسالك الشمعية المظلمة وجد كثيبة من النحل (ضباط حراسة الملكة). توارى واتكأ على قرص شمع، تبول وقوفا، ثم أفرغ حموضة جوفه على العسل، بجناحه جفف خرطومه توجه نحو العسس وراح يطن طنينا في آذانهم، جعلهم يتفقون معه على الانقلاب على ملكتهم، بعد ذلك وبغير توازن رفرف جناحيه نحو مقصورة الملكة، وكانت هذه الأخيرة في انشغال المعهود: إذ كانت تعد الثقوب (المسدسة) المخصصة للذكور التي ستنجبها، وكذا المعدة ليرقات الشغالات، تعد وتعيد العد تفاديا لأي خطئ قد يحدث خللا في السير العادي لمملكتها، وبينما هي منكبة على تدوين مراسلاتها لموظفيها بإدارة الخلية التربوية، والشؤون النحلية، ركل اليعسوب باب المقصورة الملكية الذي كان مواربا، ثم صاح بصوت العربيد الطافح سكره:
– صباحك عسل أسود حامض (تجشأ خمرا) يا صاحبة الشامة الصفراء.
مذعورة غطت الملكة صدرها العاري بجناحيها، وطنت بغضب شديد:
– كيف تجرؤ على اقتحام خلوتي السنوية، ورؤيتي عارية وما هذه الرائحة الكريهة المنبعثة من خرطومك؟. خمر؟ والله لأجعلنك عبرة لكل نحل زاغ عن حدوده والمأمورية التي كلفته بها، ولأقطعن عسبك من أصله. يا حراسي…
غضب اليعسوب لسماع هذا التلويح بخصيه، وكشر عن خرطومه، قطب قرنا استشعاره، وضع أطرافه خلف جناحيه وأوصد الباب، واتكأ عليها كي يدعم إقفالها، تنحنح وطن:
– لا ” تطنطني ” على الشغالات، فكلهن خارج الخلية في مهمة مستحيلة، أما الذكور فقد كسبتهم في صفي، وهم الآن منغمسون في التلذذ بغذائك الخاص، والمناسبة شرط – كما يقول بني البشر- لنتحدث في شأن رحيلك عن هذه الخلية الخالية من كل نفحة”ديموقراطية”.
– من أنتم لتحدثونني بهذه الوقاحة المرة؟.
ثم أدارت ظهرها لليعسوب وأزاحت جناحاها عن ظهرها وأظهرت هالة إمارتها:
– ألا تعلم بأني الملكة؟ وأني قد أفنيت أربع سنوات من عمري بتفان وإخلاص في تدبير أمر المملكة بحنكة وحكمة، لم أعرف الكلل أو الملل قط؟ لن أسلم السلطة إلا لأميرة عادلة، أمنة، لا ليعاسيب ظالمة، لا ليعاسيب حاقدة… وأني وأولادي لن نغادر خلية أجدادنا حتى الممات.
– كفاك عسلا على حساب كد وعرق صغار العاملات النشيطات.
اقترب اليعسوب من عرش الملكة وشرارة الغدر تتطاير من عينيه وتنعكس على سحنة شوكته. قامت الأميرة من عرشها ارتدت حمالات صدرها، وأخرجت بدورها سلاحها الملكي، وتأهبت للاقتتال، لكن اليعسوب لم يهتم لفعلها، وانشرح يطنطن ضاحكا:
– أنسيت أن القانون الطبيعي لا يسمح لك باستعمال العنف، واستخدام شوكتك إلا ضد ملكة بمثل حجمك؟ فاكتوي بنار قانون أنت من قبلت به.
بقرنيها مسحت الحاكمة عرقها (الحلو) وأسلمت جناحيها لقدرها خارج الخلية، مضحية بعرشها حفاظا على حياة (نحلها)، لكن اليعسوب استوقفها بالباب، وسلخ عنها هالة الملك من على ظهرها وألصقها بظهره، وخزها بشوكته ودفع بها إلى الخارج ثم استوى على العرش، تسلطن ووضع رجلا فوق قرن.
عادت الشغالات في وقت متأخر وبسلات أرجلها ما تيسر من حبات سكر، التقطنها بالكاد من كؤوس الشاي التي كانت معروضة على موائد المقاهي الشعبية. بعد أن أفرغن في المخازن ما بجعبة أرجلهن من غذاء، سمع طنين “إنذار الخطبة” ستلقيها الملكة، بسرعة تحلق جميع النحل بخيمة المؤتمرات، فلاح اليعسوب وعلى ظهره شامة الحكم، وبطن الإمارة. في البداية ساد الطنين أرجاء الشمع لكن الطنين عاد من حيث لم يجد صداه. طن اليعسوب المنقلب على النظام:
– من أنتم؟ حتى “تطنون” في وجهي هكذا. “طز” فيكم وفي طنينكم. آه تستغربون من اعتلائي القمة النحلية وأنا لست ملكة، ومن قال لكم غير ذلك؟ أنا لست ملكة “طز فيها وفيكم” “طز” “طز” في العالم. أنا القائد في هذه الخلية بعد أن قمنا أنا وبعض اليعاسيب الأحرار بالثورة، من أجلكم ومن أجل “الديموقراطية”، وحقوق النحل كما لم يناد بها حتى نحل الغرب، سنغير كل نظام هذه الخلية، وسأعلن عن دستور خاص بنا، ولن يعنيني ما سنته هيئة النحل الدولية من قوانين تخدم مصالح الخلايا “الامبريالية” الكبرى على حساب المستضعفين من النحل.
بأطرافه الأمامية أشهر أقراص الشمع المعسول عليها المواثيق النحلية الدولية، الموقع عليها من قبل جميع ملكات نحل العالم، وشطرها نصفين غير متساويين، وطوح بها وراء ظهره. لكنه نظر بحسرة إلى عسلها المتبقي بين الشقوق، وتابع طنته:
– “طز في كل المواثيق النحلية و”الضبابيرية”، منذ اليوم سنغير اسم خليتنا باسم لم يرد على ذهاقنة ملوك النحل، سنسمي خليتنا بالجماهيرية العسلية “المهلبية” الكبرى، ولن أكون رئيسها.
طنت القاعة استغرابا وصار الكل يحك جناحاه وقرنا استشعاره مع باقي النحل، مما جعل الشغالات العفيفات يتضايقن من ذكور مرروا شوكاتهم على مؤخراتهن، كما يحدث للنساء في ” الأوتوبيسات”، ولكي يتظاهر بعض الذكور الفحول المتواجدين في قلب الحدث، بعدم الاكتراث بحرارة الاحتكاك، رفعوا صوتهم بالطنين:
– ومن ستكون إن لم تسمى رئسا لهذه الجمهورية؟
أماط الملك المزور جناحيه عن ظهره، وظل صامتا لسعات، ثم طن:
– في بداية طنيني أوضحت أني سأخالف الأعراف السائدة: منذ البداية، لم أستشر نحلة وسميت نفسي ملك ملوك نحل إفريقبا، وقائد الثورة العسلية، الفاتح للشهية، الذي لا يطن بعد طنينه طنان. أنا لو كنت رئيسا للخلية لقذفت بعسلكم على خراطيم آبائكم، ولست حاكما، بل أنا قائدها وزعيمها الأوحد، و كل الصلاحيات العسلية صارت بيدي وحدي، حتى لا يفسد عسل الخلية ويصبح حامض المذاق. حقا ستكون لنا انتخابات، وسأكون ضامنا لنزاهتها. وحق التصويت لصالحي مكفول من قبل شوكتي المسمومة. من الآن أطن بأني وحدي لا شريك لي في الحكم، وقد أسند بعض صلاحياتي فيما بعد ليرقتي الصلعاء. يا نحل العالم “أنظروا” هذا هو نحلي. أنا لست “ديكتاتورا” وإن كنت قد قتلت بعض النحل الطائر بالجوار، وحرضت على القتل في كثير من المناسبات، فكل ذلك فعلته لأثبت للجميع براءتي بصفة عسلية (رسمية) من كل أشكال الإرهاب. أنا “راديكالي” ثوري.
قلت لكم: إن عسل الخلية كثير وزعوه فيما بينكم، لكنكم تنازلتم لي عنه، ماذا أفعل لكم؟ هل أرده لكم ثانية؟ والله لن أتنازل عنه وعن الحكم، وسأحمي عسلي، ولن نقبل بأي تدخل في شأني الداخلي من قبلكم أو من باقي خلايا نحل العالم، “طز” فيهم وفيكم. ثورة الفاتح للشهية العسلية، هيا أرقصوا طنوا إلى الأمام…، ثورة… ثورة.
تنحنح اليعسوب فناولته شغالة ( من حارساته الخاصات) حسناء في عمر اليرقات دنين عسل، تناوله بلطف – وهو يتحسس “كفها” – ثم أفرغه في جوفه في رشفة واحدة، وألقى بالدنين الفارغ وراء كرسي العرش، وأسبل عيونه السبع، نحو خصر الحارسة لمنصرفة، التي كان العسل الطري يقطر من مؤخرتها ، ثم تابع “طنته” العجفاء :
– المرعى للجميع والعسل لمن يقطفه لي وحدي، أنا الناهي عن كل ما هو مسكر والسباق لارتشافه، سلوا عني زهر الخشخاش، والخيمة، والاتكاء على لا فراش، سلوا عني الضباط الأحرار، سلوا عني الأشقاء والأشرار. يا نحل الجماهيرية العسلية العظمى، ستكون لي مبادراتي الخاصة في حل ما يسمونه بالقضية العسلية، كي يتعايش نحل القبعة السوداء مع نحل العمامة البيضاء في خلية واحدة، كما أنني سأحل مشاكل النحل الدولية: بخلق مشاكل أعقد وأبقى، ولن أومن بما يطلق عليه قادة النحل الدولية بللللللللل المبادرات النفعية، و”الكليكوز” المادة التي تحتوي على السكر وليس فيها سكر، ويستخرج منها العطور، و مبيدات الجراثيم. المهم ” نحن قمنا بالثورة من أجلكم، ولن نطن… طن…، طنينا كباقي الطنانين” بل سيكون لطنيننا وقع “الطنة” الكبرى على (صلعة) فوق كدية ستنقل الرياح العاتية صداها إلى جميع المحافل النحلية.
لن أقول لكم اهتفوا بحياتي، بل اهتفوا بحياة الزعيم قائد الثورة العسلية.
تحمس النحل خوفا وبدأ يطن بحياة الزعيم:
– “طن… طن يا طنان طنطن= عاش الطنان كي يطنطن”.
– أيها اللللللل اليعاسيب ارفعوا حناجركم بالطنين، ارقصوا الثمانيات و”التسعات” والعبوا العشرات خارج الخلية.أما الشغالات فسأفرح وأمرح مع كل واحدة منهن على حدة بالمقصورة التي سأذيب شمعها، وأقيم بدلها خيمة شمعية، شعبية، لأستقبل فيها نحل القبائل.
عاش اليعسوب سنين عسله، حتى أنه أصدر كتابا من الشمع الأخضر – بعد ما صبغه طبعا -، أبرز فيه نظرياته في تطوير جميع أنواع الخلايا، وكيف ينتج العسل الأسود من بقايا جيفة الأسماك، وأبرز فيه الفرق الخفي بين اليعاسيب والشغالات، فاليعسوب – حسب ما ورد في ثنايا أقراص شمعه – يعسوب وهو ذكر النحل. أما الشغالة فهي شغالة وعلاوة على ذلك كله فهي أنثى النحل، ولا يمكنها أن تكون غير الشغالة، كما أنه لا يمكن أن يكون اليعسوب شغالة، ولا الشغالة يعسوبا، أو أن يتحول اليعسوب إلى يعسوب، والشغالة إلى شغالة. والسلام عليكم ورحمة الله على عسلكم.
جاء ربيع وذهب ربيع، والجو مرة صقيع وأخرى مشمش وبديع، واليعسوب في رغد من العيش، يتباهى بعسله، ويمنحه لمن لا يستحقه بأريحية غريبة. ويأكل منه بإفراط كبير.
لم يكن يعلم أن السم في عسل الملكة، فغذاؤها كان خاصا بحميتها. ومع توالي مرور العسل في أمعائه – إن كان له جهاز هضمي أصلا- لم يوافقه، فانتفخ بطنه ومؤخرته، وتورمت أحداقه، وأصيب بحساسية جعلته ينش بأغصان التين على “زنكة” وجهه المصفحة.
تجبر الديكتاتور واستكبر وعاد لأحقاده و”صعلكته”: يسب ويلعن، يحرض ويسقط نحل الخلايا البعيدة والمجاورة، وفي الأخير أصيب بجنون العظمة – وإن لم يك بجسمه أية عظمة تمشش -.
داق النحل بطناطين وترهات اليعسوب، فطوروا تواصلهم بإشاراتهم ورقصاتهم عبر المفترض، خرجوا إلى مكان واسع بالخلية أسموها في ما بعد “ساحة التطهير” وطنطنوا:
– النحل يريد إسقاط الزعيم…ارحل…ارحل.
تشنجت شوكت اليعسوب، وكلف مواليه بقتل النحل الأعزل من السلاح (شوكته)، لم يكتف بخدامه (الياعسيب المواليين)، بل استقدم عددا كبيرا من الدبابير (المرتزقة ) بعد أن أغراها برغد العيش في عسل الخلية. عدة مذابح طالت الذكور والإناث المسنين واليرقات، تساقط النحل تباعا على قلة عدده، وانتهكت حرمات الشغالات في مقرات عملها، عمت الفوضى أرجاء الخلية الغنية، وصار عدد النحل المتساقط أكثر من عدد النحل المحلق، حتى تحولت الخلية إلى مذبحة للذكور. أما اليعسوب الظالم “المستبطل” “المهمام” قام بخطوة جسورة: لم يخرج لنزال النحل المتعطش لعسل الحرية ( الذي يطالبه بالتنحي عن الخلية)، بل آوى إلى غار يحميه، حفر في أعماق جدع الشجرة التي توجد عليها الخلية، والتي لا يعلم مداخله ومخارجه أحد عداه وكذا بعض أبنائه ( ربما لأنه تخلص ممن حفروه). خرج في النحل مطنطنا:
– من أنتم؟ أعرف أن الأعداء وضعوا لكم في الزهر رحيق الهلوسة، من أنتم؟ أنا يعسوب الخيمة، ملك ملوك نحل إفريقيا، سأطهر “الجماهيرية العسلية المهلبية” منكم غابة غابة، بستان بستان، زهرة زهرة، مرقد مرقد، يعسوب يعسوب، شغالة شغالة، يراقة يراقة…
قفز النحل إلى كأس شايي الساخن منتحرا، احتجاجا على هذا التشبيه المغرض، فتوقفت عن كتابة حماقاتي، ولم يتوقف “الدكتاتور”عن ممارسة هلوساته بعد.

توصية لا تقتل ولا تحيي:
خذوا أجر هذه الخلية بنشر قصتها على صفحاتكم ب “الفايس بوك”، وفي كل المواقع، وحتى على سطوح منازلكم، عسى أن يعود اليعسوب المجنون إلى رشده المتبقي، ويرحل كما فعل من سبقاه من اليعاسيب

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع