أخر تحديث : الخميس 13 نوفمبر 2014 - 10:35 مساءً

الارادة والمصير

جمال عتو | بتاريخ 18 سبتمبر, 2014 | قراءة

يروى ان فلاحا ضجر كثيرا من حمار له طال به العمر فاصبح عالة عليه.لا يحسن الا الاكثار من الاكل والنهيق.لكن عشرة عمر شفعت له في ابقاءه بجانب الفلاح التعيس.
ذات صباح سقط الحمار العجوز في بئر فوجدها الفلاح مناسبة وفرصة لا تعوض.فنادى على مساعدين من القرية ليلقوا معه في البئر الرمل والحجر.ويتخلص من الحمار والبئر معا.
وكان كلما القى الناس الرمل والحجر ينفض الحمار كل ذلك باذنيه ويتحرك صاعدا فوق الركام المتنامي.وهم على ذلك الحال وقد اخذهم التعب والعياء اذا بالحمار المحظوظ يظهر على سطح البئر ينهق اكثر من ذي قبل.وقد امتلا الجب رملا وحجرا.فعلم الناس انهم انقذوا الحمار من حيث ارادوا ان يدفنوه حيا.
وكان جدي _من جهة الام_ رحمه الله يروي قصة واقعية كلما التامت العائلة في سمر او مناسبة عندما كان جنديا باسبانيا ابان الحرب الاهلية ان مسؤولا عسكريا كان سيء الخلق وفظا غير رحيم بجنوده.عندما مرض وجدها الجنود في الثكنة مناسبة للتخلص منه فدسوا له نوعا من السم في الطعام وقدموه له عشاء.وانتظروا مطلع الشمس بفارغ الصبر ليدفنوه.لكنهم تفاجؤوا بالمسؤول في الصباح واقفا يزمجر ويتوعد الجنود النائمين بصرامة وقوة غير مسبوقة.فعلم العسكر انهم داووا “الشاف المصيبة” من حيث ارادوا ان يقتلوه مسموما.
ف”لكل اجل كتاب”.وكم من ضربة يحسب انها القاضية لكنها تكون ايذانا بانطلاقة قوية استثنائية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع