أخر تحديث : الإثنين 24 أغسطس 2015 - 10:16 مساءً

الصوت

جمال عتو | بتاريخ 24 أغسطس, 2015 | قراءة

jamal_atto

جاء على عجلة من أمره ،وقد ترجل مسرعا من سيارته السوداء التي أوقفها بطريقة عشوائية ،سلم المفاتيح لمرافقه وأمره بابعادها قليلا، كان في استقباله بعض أعيان الحاضرة الذين تزاحموا على قلتهم لتحيته بالعناق،كان ينظرمن غير تركيزالى ساعته الذهبية النفيسة،ويهمس في أذن عميد لائحة المترشحين، كان العميد لا يخفي انتشاءه وهو يدخل الخيمة آخذا بذراع الضيف الكبير،فقد وعد قومه بحلول القائد السياسي وأوفى بوعده، ولج الوفد وسط سلسلة من المنظمين الأشداء.فبدأ التصفيق محتشما ما لبث أن اشتعل أواره،ليقف الجمع مرددين شعارات متنوعة أغلبها غير مفهومة،جلس الضيف الكبيرفي المنصة وقد ارتدت حلة زاهية،قدمه العميد للناس على عجل،استعرض مسار حياته والمهام الثقيلة التي تقلدها مؤكدا أن القائد الكبير هو من خدام الوطن والشعب معا.
حانت كلمة القائد فوقف وسط سيل من الشعارات الرنانة تروم لجعله منقدا لسفينة آلت على الغرق.أشار بيديه ايذانا بالانصات ليقول كلمته،فبرنامجه مليء بالحل والترحال.صمت الجمع والتفت اليه كأنه في موقف فارق.تنحنح الضيف ووقف مخاطبا:_” يا نساء ويا رجال الوطن الغالي ،البلد في حاجة اليكم،لكنه في أمس الحاجة الى هذا الرجل الخدوم المتواضع الذي تأخذه الحرقة على خدمتكم _وأشار الى العميد_ فما أمركم به فافعلوه بدون تردد وما نهاكم عنه فانتهوا منه .فانه من خيرة ما أنجبت هذه المدينة الفاضلة…………..”.
تحمس الضيف الكبير فأرغد وأزبد ونال من الخصوم ما ناله الجرير من الفرزدق وقال في المنافسين مالم يقله مالك في الخمر..التفت رجل الى مرافقه وقد تداخلت لديه الأفكار والتعابيرفلم يعد يفهم شيئا:
“فهامتي شي حاجة أتهامي ؟”.فرد عليه المرافق بعدما أغلق ثغره من شدة العجب:
_” وا لبياتي حنا جينا نسمعو ولا نقتلو الوقت..المهم هاحنا كنشوفو بنادم ما كيبانا غير في الترفزيون.”.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع