أخر تحديث : السبت 27 سبتمبر 2014 - 10:13 مساءً

قطار السابعة مساءا

رباب بنقطيب | بتاريخ 27 سبتمبر, 2014 | قراءة

دخلت كالعادة .. لكنها الان تحمل خبرا سيئا.. خبر وفاة فتاة من حينا.. وفاة بشعة لفتاة في مقتبل العمر… صدمها قطار لعين لم يكتفي بعد من حصد ارواح بريئة… لم يكد يمر شهران على وفاة شاب يدرس في سلك البكالوريا بنفس البشاعة .. واقصد هنا بالبشاعة اختفاء معظم اطراف الجسد.. لكني مهما حاولت جاهدة ان اصف مستوى هذه البشاعة الرهيبة .. فسافشل في ان اجعل القارىء يعرف معنى الالم الذي تشعر به عائلة الفقيدة… الالم و الحسرة .. والاحساس بالغدر.. غدر انتظار ام لعودة ابنتها من مركز للساعات الاضافية .. لتتناول وجبة العشاء وتنام لتستيقظ في اليوم الثاني كالعادة .. الا انها تاخرت اليوم .. فتختفي اسية كما اختفى حاثم من قبلها .. تاركين عائلتيهما في هول صدمة لن تفارقهما العمر كله.. صدمة ستجعل من الاعياد و المناسبات مواعيد لزيارة العائلتين لتذكيرهما بسكين غدر غرس في قلوبهم في يوم هادىء جميل انتهى بموت احدى فلذات اكبادهم.. احد احلامهم .. و عن غير عادة.. اجتمع معطم سكان المدينة .. للوقوف في وحه القطار المذنب… احتشد الناس في الممر الذي حلقت فيه روحا اسية و حاثم مودعة.. و انا اراقب بذهول مرور القطار من تحث القنطرة كافعى سامة تراوغ.. كانها تتوسل الا ترميها حشود الناس بالحجارة كما فعلت بالقطار السابق.. تدخل رجال الشرطة بابعاد الحشود عن الممر … ليمر القطار و صوت صافرته يدوي في الافق البعيد… صوت مذنب …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع