أخر تحديث : الجمعة 23 أكتوبر 2015 - 6:08 مساءً

حب في “دار الثقافة”

عادل البدوي | بتاريخ 23 أكتوبر, 2015 | قراءة

badaoui

رغم أنهما على علاقة منذ سنوات، إلا أن العيش في مدينة “الحصار” جعل الوصال متعذرا، فالمقاهي لا زالت قلعة رجالية حصينة، و اللقاء في الشارع مغامرة غير محسوبة العواقب، أما التواري في الدروب فيجلب الوشوشات و التحرشات و ربما أسمعهما النشيد الخالد:
-طلاق الدجاجة لمواليها…
لهذا كان افتتاح دار الثقافة بمثابة “الفرج” الذي غير مجرى علاقتهما، فما إن يعلما بموعد أي نشاط حتى يسارعا إلى المنشأة الجديدة، فيكونان أول الداخلين إليها محملين -على عادة القصريين- بالسندويشات و قنينات “المونادا” و بعض الفواكه الجافة، فيجلسان بالساعات جلسة “شرعية” يتهامسان و يتبادلان فيها أرق عبارات الحب و الغرام، فكان يهديها قصائد الأمسيات الشعرية، و كانت تهديه أعذب ألحان الأمسيات الموسيقية الإنشادية، أما في العروض المسرحية، فكانا يستغلان ظلمة القاعة “للشغب الجميل”، لكنهما يعودان فيستغفران ربهما في الأمسيات القرآنية و الدينية، أما في المحاضرات و المناقشات الجادة، فكانا يقفلان السمع و البصر و يبحران في عالمهما الخاص.
و بعد سنتين صارا وجها “ثقافيا” مألوفا، و أصبحا يتلقيات الدعوات “المؤكدة” لحضور الأنشطة و الفعاليات، و وجدا نفسيهما عضوين في عدد من الجمعيات التي لم يكتمل نصابها عند التأسيس، بل و تم تكريمهما و منحهما شواهد تقديرية بسبب “المواكبة” و الحضور الدائمين، و ربما سيكونان حاضرين في النسخة القادمة من كتاب “أعلام القصر الكبير”.
هما الآن على وشك الارتباط، و يفكران في إقامة عرسهما في دار الثقافة، و قد أبدت كل الجمعيات استعدادها لتنشيط “العرس الثقافي الكبير”، بقي عليهما فقط أخذ موافقة رئيس المجلس البلدي الجديد، و هو بالتأكيد لن يمانع، و ربما منح هذا الزواج الدعم في المرحلة القادمة من “منح الحمعيات”.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع