أخر تحديث : الأحد 25 أكتوبر 2015 - 6:23 مساءً

صائد كنوز

جلال الحمدوني | بتاريخ 25 أكتوبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_jalal_hamduni

شد “محند” الرحال من مكان إقامته بمدينة”ليل” الفرنسية إلى منطقة “بولوحوش” بجبال الأطلس المتوسط، حيث يقبع في أعلى ربوة ضريح ولي من أولياء الله الصالحين سميت المنطقة باسمه تيمنا وبركة.
إلتقى سكان القرية وسرد عليهم حكايته، وسبب زيارته لتلك الربوع المنسية من مغرب يقال عنه في الصحف أنه مغرب غير نافع. اذ حكى لهم ان الولي الصالح”بولوحوش” وقف عليه في المنام وأوصاه خيرا بأهالي القرية وطلب منه رعاية وإصلاح الضريح المتداعي، وجعله محجا للزائرين والمريدين. جاء ومعه غلاف مالي أسال لعاب كثير ممن تحلقوا حوله من أهل القرية..، وضع مخططا عاجلا لإصلاح الضريح وإقامة موسم يحج اليه أهالي المنطقة وما جاورها، وفيه تقدم الذبائح والزيارات تقربا وزلفى للولي الصالح، ويعم “الخير والخمير” الجميع. اقتنع أهل القرية بسهولة بكل ما ورد على لسان “الغريب” الذي لا يعرفون عنه أي شيء. بدأ بأشغال الترميم رفقة شخصين لا تبدو على محياهما أنهما من عمال البناء. ضرب حاجزا حول الضريح يمنع به المتطفلين والمتلصصين عن متابعة ما يجري داخل الضريح. بعد يومين من الترميمات تغيب عاملي البناء، كما اختفى “محند” عن الأنظار ولم يعد للقرية منذئذ . أخذ الشك والريبة من سكان القرية مأخذه وصعدوا لتفقد الأشغال، وإذا بهم صعقوا من هول ما رأوا، فقد نبش “الغريب” قبر “بولوحوش” بحثا عن كنز مفقود.
لقد كان الغريب أحد صائدي الكنوز الذي وقعت القرية وضريح وليها ضحية له.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع