أخر تحديث : السبت 28 نوفمبر 2015 - 8:51 مساءً

البذلة

عادل البدوي | بتاريخ 28 نوفمبر, 2015 | قراءة

badaoui

بعد انتهاء “مراسيم” العرس، و اختلاء الزوجين الحديثين ببعضهما البعض لأول مرة، قالت العروس:
-لماذا حولت أجمل ليلة في عمري إلى كابوس؟ “حرام عليك”!
اندهش العريس من الاتهام الجائر، و استرجع شريط الليلة كاملا، فوجد أنه قضى الليلة مبتسما ايتسامة بلهاء، و لم يصدر عنه شيء يمكن أن يزعج الزوجة أو عائلتها، حتى أنه تجاهل “غمزة” فاضحة من إحدى المدعوات و طأطأ رأسه خجلا.
و لما طال صمته واصلت:
-لا تدع البراءة، و لا تتقمص دور الضحية، فجرمك شهده الكبير و الصغير! كيف تجرؤ على ذلك يا قاسي القلب كيف؟
ثم أجهشت بالبكاء، حاولت تهدئتها، و أقسم أنه لم يفعل شيئا و لا يعرف حتى عن ماذا تتحدث. لكن ذلك زاد من نرفزتها إلى أن قالت:
-كيف تجرؤ على حضور العرس بنفس البذلة التي حضرت بها حفل الخطوبة؟ لقد جعلت مني أضحوكة أمام صديقاتي و عائلتي! حتى القميص و ربطة العنق لم تغيرهما؟ ما أوقحك!
ثم أجهشت بالبكاء بينما دخل في موجة ضحك هستيري.
بصعوبة طيب خاطرها بعد أن وعدها بالتخلص من البذلة/الفضيحة.
و بعد عشرين سنة غفرت له الكثير، زلاته، سبابه في بعض الأحيان، فقره في كل الأحيان، إلا أمرا وحيدا:
-أن يحضر الخطوبة و العرس بنفس البذلة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع