أخر تحديث : الجمعة 25 ديسمبر 2015 - 9:45 مساءً

هذا ما حدث في القطار

مراد المساري | بتاريخ 25 ديسمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_messari mourad

في القطار، كنتُ جالساً قرب النافذة، أطالعُ كتاباً اقتنيته لتوي، وكان رجلٌ قُبالتي يضع رأسهُ بين يديه، الرجل مُلتَحي كما ينبغي لرجل دين، في المقصورة ذاتها، فتاةٌ عشرينية تتصفح حسابها الفيسبوكي، تَبيَّنَ ذلك من تفاعلها مع الهاتف، فمرة كانت تضحك ومرات تَغرقُ في ذهول الشاشة الصغيرة، كلنا كنا في عوالمنا الخاصة، لا شيء يجمعنا غير القدر وتلك المقصورة البئيسة.
فجأة، سُمع دوي ارتطام شَيْء، لم أتبين حينها كُنْه ذلك الشيء، كان الأمرُ أشبهَ بانفجارٍ عظيم، عقلي يشتغلُ بسرعة قياسية محاولا إيجاد تبرير، عيني تُؤلمني، وجهي تصدرُ عنه حرارة. فكرتُ كثيرا بِمَا قد حصل، في ذلك الوقت الوجيز، بينما كنتُ أحمل رأسي بين يديّ، رأيتُ الرجل الملتحي يفر بعيداً على أربعة قوائم، فيما لم تظهر بعدها الفتاة العشرينية. أحصيتُ احتمالات كثيرة لما وقع، منها:
– انفجار الأرض بعد اصطدامها بنيزك أو كُويكب هجين.
– هجمات إرهابية على باريس.
– تدخل داعش في المغرب من بوابة القطار.
– الرجل المُلتحي بجانبي فجر القطار.
لكن احتمالٌ واحد لم يسقط في بالي، أن يمسك شخصٌ صخرة يكون قد اختارها بعناية كأنه عالم جيولوجي، ثم يضرب بها نافذة القطار من مسافة قريبة، ثم تتركُ الصخرة جميع المقصورات، وتختارُ المقصورة التي أجلسُ فيها، ثم لا تجد راحتها إلا في الارتطام بوجهي.
ربما كان لابد للحجر أن يضرب راكباً فكنتُ أنا.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع