أخر تحديث : الخميس 25 فبراير 2016 - 11:51 مساءً

من عمق المعاناة -2-

ادريس حيدر | بتاريخ 25 فبراير, 2016 | قراءة

haydar2

 

و بالموازاة مع وضعية أمه المهينة ، ارتبط ” تشاطو” مع أحد مخبري الشرطة ، و أصبح يقوم بتوظيب و قص عشب ” الكيف” و ” طابا” من أجل بيعه ، و كان يتم ذلك في إحدى الغرف الضيقة و الصغيرة المكراة من طرف المخبر ، في أحد فنادق المدينة .
كان يستعبد من طرف ” المخبر” ، كما أمه من طرف رجل القوات المساعدة.
استمرت هذه الوضعية لمدة ليست بالقصيرة إلى أن اختفى ” تشاطو” ، فجأة من المدينة.
مرت الأيام و السنوات ، ولم يظهر أي أثر ل” تشاطو” بل وظل مختفيا عن المدينة ، إلى أن أبلغ ” الحماري” أصحابه ،بأنه و بينما كان يقوم بزيارة لمدينة ” طنجة” ، قصد أخذ قسط من الراحة ، التقى صدفة ” تشاطو” في حالة سكر متقدمة ، و أخبره أنه يعيش في تلك المدينة في حي قصديري .
وأضاف ” الحماري” ،أن ” تشاطو” بوهيمي ممارسة و سلوكا ، مدمن على تناول الخمر، و يبدو سعيدا و هو على هذه الحالة.
و يحكي ” الحماري ” أنه رافقه إلى منزله ، برغبة منه و هناك تعرف على أبنائه ، و قد وجدهم يتمتعون بوسامة تلفت النظر ، كما أنهم يجتهدون في دراستهم ، بالرغم من الفقر الذي ينخر الأسرة .
علم الأصدقاء بمكان تواجد ” تشاطو ” ، فأصبحوا يترددون عليه ، حيث اكتشفوا أن له أصحابا و مرافقين مغاربة و أجانب يتمتعون بمواهب مختلفة : تشكيليون ، شعراء ، أدباء، مسرحيون ، و أنه يقضي وقته بالكامل معهم ، يستهلكون المخدرات و الكحول ، و يناقشون إشكاليات فكرية عدة ، و يقاربون مختلف أنواع الإبداع .
تسلم أصدقاء ” تشاطو” دعوات منه لحضور إحدى الحفلات بمدينة ” طنجة” .
قرروا جميعهم حضورها .
التحقوا بمكان الحفل ، و كانت المفاجأة الكبرى ، أنها حفلة تكريم : عبد السلام الجبلي المدعو ب” تشاطو” ، الفنان المبدع و المقتدر.

يتبع …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع