أخر تحديث : السبت 7 مايو 2016 - 9:14 صباحًا

قصتي مع الواقع المعيش من الماضي العابر: الوحل

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 7 مايو, 2016 | قراءة

يكتبها كلما سنحت الظروف : سليمان عربوش
حتما أن الله يحبني ويريد لي عكس ما أريده أنا لنفسي، خصوصا في هذه التي تسمى سياسة عند البعض ويسميها آخرون”التهماز”في قاموس التحالفات والتلاحمات… فحين أتأمل ما حاط بي من أحداث عابرة من تصارع وتطاحن حول المناصب، أستخلص في النهاية كم هو عظيم هذا الرب الذي يجعلنا لا نعلم، وما يدور الآن من أحداث تلت صراعي المرير والطويل من أجل أن أتمسك بأحد الخيوط التي تؤدي بي من خلال العمل السياسي إلى ما صار إليه صاحبي الضال بجوقته قبل أن أرسب أنا ويتقدم هو.

والآن أحمد لله مشيئته من خلال ملاحظتي لما يقع في هذه البناية التي يسعى الجميع للدخول إليها بكل الوسائل، وفي النهاية يكون التساؤل.. هل فعلا منتهى السعادة أن يصبح المرء في المسؤولية؟ أعتقد أن الوجود في مكان المسؤولية خصوصا لمن لا يستحق ذلك، كمن يضع كلتا قدميه في الوحل، فكلما جاهد لتحرير اليمنى غاصت اليسرى أعمق مما كانت عليه، وتدور الأيام وتنتهي ويعود الإنسان كما كان وحيدا جارا من وراءه الخيبات.. هذه هي الدنيا التي لا نعرفها إلا بعد أن يمضي هذا العمر القصير الذي لا يعدو فترة لا تستحق كل هذا العناء.

وماذا بعد! أكلنا ثم نمنا وأفقنا وكتبنا وتناسلنا وفي الأخير نجد أنفسنا مذنبين من أخمص القدمين إلى أعلى القبعة، ويمضي العمر سريعا من أجل ماذا؟ هذا كله من أجل فترة تعتبر فقط كوميض برق، وتأتي النهاية.. فأجد نفسي أنا الغبي.. نعم غبي رغم أنني أنا الإنسان.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع