أخر تحديث : الإثنين 27 يونيو 2016 - 1:25 صباحًا

ذهب و لم يعد – 1-

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 27 يونيو, 2016 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_idriss_haydar

إدريس حيدر
في الفناء الأندلسي، الذي تتوسطه نافورة ، لقصر البلدية، تجمع ثلة من الفضوليين حول شخص بشعر طويل و ملابس بالية و برفقته فتاة شقراء ، تميل إلى القصر و مكتنزة الجسم .
كانا معا يصيحان و يشجبان ، رفض السلطات تمكين ذلك الشخص الأسمر من جواز سفره ليصاحب حبيبته البلجيكية التي عقد عليها و أصبحت زوجة له .
استنكر الحاضرون هذا المنع الغير المبرر لحق يضمنه الدستور و القوانين، و اعتبروا أن الإدارة تكيل بمكيالين ، فلو كان طالب الجواز من الأسر المعروفة ، لما تمت عرقلة حقه في الحصول على هذه الوثيقة الإدارية .
لقد أحبت الفتاة الشقراء البلجيكية و راعية الغنم – حسب تصريحها – ذاك الفتى الفقير و الشقي ، و تزوجته آملة في مصاحبتها إلى الديار البلجيكية حيث تستقر ، فيما كان ذلك الشاب الأسمر يحلم بالعيش معها هناك .
*****
خرج المسؤولون من مكاتبهم و حاولوا تهدئة الوضع ، و طلبوا من الزوجين الانزواء جانبا لتسوية الوضعية .
و كان الشاب المغربي يعلم أن هؤلاء المسؤولين إنما يتعاملون معه ببعض الاحترام ، خوفا من تلك البلجيكية التي تزوجته و التي يمكن أن تلجأ لسفارتها و للصحافة الأروبية لفضح هذا المنع الإداري الغير المقبول و الشاذ.
*****
الشاب المغربي ، كان نحيف الجسم ، أسمر اللون ، كانت أسنانه الأمامية تبدو بارزة كلما تكلم أو ضحك .
شعر رأسه طويل و كثير الالتواءات ، كان يذهنه بمادة لزجة و براقة لكي يبدو ناعما .
عند التأمل في محياه ، يبدو و كأنه شاب من سكان أستراليا الأصليين لكثرة شبهه بهم .
ابن أسرة فقيرة ، لم يكمل دراسته ، و كان حلمه هو الهجرة للديار الأروبية .
إنه ” احميدو” ، الرجل المحبوب لدى الجميع و الذي كان يقلد المغني الجمايكي ” بوب مارلي ” و يعشقه حد الجنون .
كان يعبر و يترجم هذا الحب بمحاكاته له في اللباس و إسداله لشعر رأسه و تقليده في مشيته .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع