أخر تحديث : الإثنين 24 أكتوبر 2011 - 10:37 مساءً

مسرحية حوار على جدار

ذ. محمد اكرم الغرباوي | بتاريخ 24 أكتوبر, 2011 | قراءة


الروائي: ” بغضب” بل قولي ما يبكيني ،أنا يا سيدتي أبكي مدينتي الحبلى التي تحولت إلى صحراء من الأسئلة المتلاشية بلا أجوبة،من صهيل ابطال قببها بلاهوادة أبكي غربة احفاد لوكوس . اوبيدوم وادي المخازن . و حدائق العشق المعلقة . هيسبيريس الإنسان في مدينة ارادوها بلا عنوان بلا دليل بل بلا قلب.

 

الافكار : فجر أحزانك إذن وعبر عن آلامك وآلام من حولك من البشر والمكلومين،أصرخ بلسان الرواية أو القصة أو المسرح، أكتب مسرحية أيها المبدع المغمور.

الروائي : المسرح مرة اخرى لا أيتها الأفكار، المسرح لا، زمن المسرح انتهى وانطفأ منذ اعلن هولاكو الجديد تغيير الادوار . فبدل بريس كالدوس الامس . ومسرح الهواء الطلق . و الفضاء الطاووسي . ضيق الشوارع . و اعدم الحدائق وصال وجال بالمزارع .. رجالات مسرحياتي ماتوا وأعدموا في قاع الفكرة البلهاء،لم يتبقى إلا خيالهم، لا أقسم بكل الأسماء المقدسة أني لن أكتب مسرحا، أنا رجل خلقت لكل الأجناس ما عدا المسرح الوضيع الذي يريدونه .

الجني : نحن لم نمت بعد . لا تقل متنا و لكن الحظ شاء و لكن الله شاء .ا بهاته السهولة تبتعد و تنسلخ منا .هل صرنا حقا كما يدعون . احقا بحلقي اغتيال . احقا قرروا ان يجعلوا من دموع حسرتي بئرا اااااا …. الى ان انسى حب المدينة ….. يارب الاغتيال احب الي مما يجبرونني عليه …. ارجوك حرك محبرتك وخد القلم بقوة و اقتحم بياض الورق و طبول المسارح .- الضربات الثلاثية – نحن دعابات امسك الحزين . وليلك الصاخب . نحن بقايا اجراس و طنين طبول وادي الملوك الثلاث . نحن الامل في غدك فيما تبقى من بهاء رمادك الابيض الفتيل . نحن هواجس ليلك بجدران صمتك . نحن قنديل و فانوس الادب و الفن و الفراسة وليس مصباح سياسة . نحن قدرتك على الحبو ساعة القدر . نحن افكارك و الوانك افراحك و احزانك 

الأفكار : فلتكتب رواية إذن اوتاريخا . وحبدا لو كتبت سيرتك الذاتية ، ليعرف الناس من تكون ومن تكون مدينتهم.

الروائي : (وحده على الخشبة يتمتم) نعم مسرح الرواية ، الرواية ليس إلا الرواية و لربما اقحمت بها سيرتي الذاتية لعلها ……. ، مرت عشرون سنة من حياتي أيتهاالأفكار، وأنا أعيش وحدي في هذا الكوخ، لا ماء عندي ولا كهرباء، ولا هواء نقي، إختلطت حياتي بنسيج العنكبوت، وما عدت أعرف طعم الحياة، عشرون سنة من حياتي تمر وأنا لا أصادف سوى الحشرات السامة وهذا الهواء الملوث الذي يكاد يخنقني، ولا أكاد أرى من الجمال إلا جمال هذه الفأرة التي تؤنس وحشتي، أه لقد تركوني وحدي همشوني وأزالوا من تحت أقدامي بساط الحياة وما عدت أحتمل…” ينهار وسرعان ما ينهض من جديد” ولكن رغم ذلك سأضل أكتب، نعم سأضل أكتب عن هذا الواقع الذي يسكنني، سأضل أكتب عن هذه المدينة المنسية المتناسية . الى ان ادفن بها او اهديها روحي من بعيد .

الافكار : حسنا تفعل الان . اكتب . حاور شياطيني المؤنسة لوحدتك .. سافر بالزمن وارقى

الزمان : داز الوقت و غزل الكلام حروفو . ايوا هنتا بوحدك . وشحال تمنيتي تكون بوحدك الفراغ . الصمت . حوار الروح مع الروح . 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع