أخر تحديث : الأحد 6 نوفمبر 2011 - 10:13 مساءً

الوباء العضال

ذ. محمد القدميري | بتاريخ 6 نوفمبر, 2011 | قراءة

قيل في سالف العصر
تفشى وباء وانتشر
بلغت منه النفوس رعبا
ومنه احتاط كل البشر
هو داء بطبيعته عضال
يأتي على اليابس والاخضر
استفحل في الاوساط
الكل اضحى منه في خطر

بلغ علمه أمير البلاد
ولم يجد حوله من يستشر
الكل كانوا في سهاد
من تاثير الوباء المدمر
قرر الامير إستشارة الزهاد
عله بواسع علمهم يستنر
وكانوا بذرى الطود عباد
غير آبهين بالامر المستتر
فسعى في طلبهم جاد
وحضروا كلهم بدون تأخر
قالوا السمع والطاعة للامير
نحن في حضرتك فامر
ستجدنا لك من الناصحين
فطاعتك اوصى بها رب البشر
تنفس الامير الصعداء لما
سمعهم وتوجه لله وشكر
قال لهم والدمع في عينيه
ضاقت نفسي ولله سلمت الامر
الوباء في البلاد يهدد العباد
فلا طاقة لنا به ولا قدر
فانضروا ما انتم فاعلين
وابتغوا من ربكم المغفرة والاجر
في الحين نطق كبير الزهاد
وكان شيخا مبجلا موقر
قال والحكمة من فمه تزداد
الرعية يا مولاي حياتها في خطر
دأبت على الرشوة لقضاء الاغراض
والحق اقوله..انه لديدن قدر
مادامت بطانتكم له مشجعة
حق علينا العقاب من رب مقتدر
فكيف ينجلي عن الجسد الوباء
مادام الداء به مستمر
قديما قيل أن الطمع طاعون
ومن كبائر الآثام التي لا تغتفر
ورأيي يا مولاي ان تبتروا
العضو المصاب وإلا الداء  انتشر
هيهات هيهات قال الامير
لقد استفحل الوضع واستمر
لو كان بيدي عليه حيلة
لكنت من زمان جعلته يندتر
مادا تقول بطانتي لخالقها
يوم يقول الانسان اين المفر

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع