أخر تحديث : الأربعاء 14 يونيو 2017 - 8:12 مساءً

هناك قصة وحكاية

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 14 يونيو, 2017 | قراءة

جمال عتو
وتزين شوارع العاصمة الكبرى بالأعلام وصور القائدين ، ولاحديث يعلو فوق زيارة سيد البيت الأبيض وقرينته لبلاد عربستان ،
-” إنها مفخرة للمسلمين والعرب أجمعين ” ، يقول أحد الميسورين وهو يرقب أرقام البورصة المرعبة .
في صباح مشمس ، يعيد التاريخ نفسه بكثير من الألم وبقليل من الأمل ، موعد المطار الدولي لبلاد عربستان في نفس التوقيت بعد كل أربعة أعوام مع طائرة رئيس أمريكي جديد في أول خرجة له بعد فوزه هناك في بلاد الأعين الزرق ، حل بالمطار يوما بوش الأب وبعده كلينتون فبوش الإبن ثم أوباما ، لم يمكثوا هنا طويلا لكن غنموا كثيرا ، والعهدة على الصحافة والتقارير السرية ، هذه المرة كمثيلاتها يحل ترامب الأشقر وقرينته الأنيقة وابنته المذللة ضيوفا خفافا على بني يعرب ، تحط الطائرة الرئاسية فتتقدم نفس الوجوه والأجسام التي رحبت ببوش وكلينتون وبوش القرد وأوباما ، وحدها الوجوه التي لم تغيبها الصناديق الزجاجية في بلاد عربستان وإنما غيبها الموت لم تحضر إلى المطار ولن تحضر أبدا .
ينزل الرئيس الأنيق بخفة عبر درج الطائرة ينظر إلى ساعته اليدوية فتستقبله بالسلام أيادي معروقة من أجساد نحيفة بأظهر معقوفة ، يمشي على البساط الوتير ويتصنع التثاقل مكرها حتى يلتحق به نظيره الرزين جدا ، يضمرها الرئيس الأشقر في نفسه لأنه غير متعود على أن يمشي كامرأة حامل في شهرها التاسع .
ثمانية وأربعون ساعة فقط هي مدة زيارة الرئيس لبلاد عربستان ، سيشاهد فيها من أسرار الملكوت ما لم يشاهده إنس من عرب أو عجم ، وسيغنم من المال الوفير والهدايا والأعطيات والهبات لو علم بها حاتم الطائي لاتخذ الإمساك مذهبا ، وأشياء أخرى أحبها الرئيس : ” نصر من الله وفتح قريب “.
ثمانية وأربعون ساعة فقط من عمر بني يعرب تملوا فيهابطلعة الرئيس الأشقر وقرينته الأنيقة ، وابنته ذات غنج وذلال وأمور أحبوها وتغنوا بها ” ويوم يفرح المؤمنون بنصر الله ” .
طار الرئيس ولم يزل بعد ربطة عنقه الزرقاء ، وهو الذي يعشق لون الورد ، لم يسأل بنو يعرب عن سر لونها ولا تقفوا سيميائية الملبس ، طار إلى أبناء العمومة فرحانا مغتبطا ، اعتمرالقبعة وبكى بالجدار ، فلعله بكى فرحا ، قد علم أن لبني يعرب كتاب أنزل من السماء به آية : ” كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ” .
وتمضي الأيام ، ومنجزات الرئيس آخذة في التمكن ببلاد عربستان ، فحصار هنا واستنزاف هناك ،
وتمضي الأيام ، ومنجزات بني يعرب آخذة في التنفيذ ، سفن عاتيات وطائرات تنقل الهدايا والهبات للرئيس وآله وصحبه .
وكفى الله بني يعرب الجدال ، فالكرم خصلة الصالحين ، والخوض في ذلك من شيمة المتفيهقين ، والعاقبة للصابرين .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع