أخر تحديث : السبت 22 يوليو 2017 - 9:28 مساءً

الشاط

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 22 يوليو, 2017 | قراءة

عادل البدوي
كان “السي أحمد” يلعن اليوم الذي اشترى فيه الحاسوب مكبدا أجرته البسيطة اقتطاعا جديدا! فقد اتضح أنه قد تم “النصب” عليه من طرف ابنته و زوجته، فقد قادتا ضغطا مزدوجا عليه حتى يتورط في الصفقة/الفخ، و أوهمتاه أن الحاسوب ضروري لدراسة البنت، و أنه المفتاح السحري الذي سيشرع أمامها أبواب المستقبل.. لكنه اكتشف أنه قد فتح أبواب أخرى على ابنته رغم أنه يحرص على اغلاق باب منزله “بالزكروم”.. فقد كانت البنت تقضي ليلها و جزء غير يسير من نهارها أمام شاشة الحاسوب، و قد لاحظ أنها كانت تأخذ زينتها، و تلبس ملابس أنيقة أثناء “دراستها” في الحاسوب . و ما زاد من سخطه الوشوشات و الضحكات التي تتناهى إلى سمعه عندما يستيقظ لصلاة الفجر. و عندما فاتح زوجته بالأمر صدته بقوة قائلة:
-عيقتي… كل ما في الأمر أن البنت تأخذ “فاصلا” من الدراسة للدردشة مع قريباتها و “زملائها”…
لينتفض في وجهها:
-أعرف أنك محامية “صحيحة”… لقد سمعت “الفاسقة” ابنتك تتكلم بلكنة خليجية، و سمعتها ترطن باللهجة المصرية، و سمعتها تغني و تقول “حبيبي” و “عمري”.. ثم تقولين قريباتها و زملاءها؟؟؟
صمتت الزوجة ، و زمت زوجها بنظرات قاسية، ثم قالت:
-ألا تستحيي أن تتجسس على ابنتك؟ و لنفترض أنها تكلم الرجال! ماذا في ذلك؟؟
صاح الزوج مذعورا:
-ماذا في ذلك؟!
أكملت الزوجة بتحد:
-نعم… ماذا في ذلك؟؟ كثير من صديقاتها تحصلن على أزواج “شهوة”.. أمراء و رجال أعمال و مهندسون من مختلف الجنسيات… لماذا لا تجرب حظها ؟؟
قاطعها الزوج:
-حظها تنتظره في بيتها مثل بنات “الأصل”.
ردت الزوجة:
-و لماذا سيخطبها “ولاد الأصل”؟ هل لجاهك أو مالك أم لوظيفتها؟ اصمت و دع البنت تبحث عن نصيبها..
لم يجن السي أحمد من خطوته سوى الهوان، فقد انتقلت البنت من مرحلة “النشاط السري” إلى العلنية في المحادثات و الحديث عبر الهاتف، غير أن البنت -على ما يبدو- قد تعرضت لهزة عاطفية إثر خيانة -أو فرار- أحدهم. فاعتزلت الحاسوب عدة أيام، فلاحظ أبوها الأمر ، و تقدم منها و سألها عما بها، طأطأت البنت رأسها، فقال لها والدها:
-“نوضي” يا بنيتي، العني الشيطان، و عودي إلي حاسوبك و محادثاتك… “إذا مشا واحد يجيو عشرة”!!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع