أخر تحديث : الأحد 11 ديسمبر 2011 - 7:08 مساءً

مـلائكـة الأرض

نـاديـة بنمـسعـود | بتاريخ 11 ديسمبر, 2011 | قراءة

عينان بيضويتان , ثغر باسم , يدان وأرجل منها من يقدر على الحركة , ومنها من يصعب عليه الأمر , عقول ساذجة لاتتذكر غير اللحظة التي تتواجد فيها , حاضر مليء بوخزات من الشوك في غياب المؤطر الدارس والمكتسب لما يؤهله لجعل ملائكة الأرض أكثر قدرة على الاندماج داخل هذا العالم , شوكة نغرسها عندما تقفل الأبواب لسنين طويلة دون أن يطرق أحد منا بابهم . شوكات هي , بإمكاننا أن نجعلها طوقا من النرجس والأقحوان بهدية قد لاتتعدى دراهم معدودة , ولمسة حب نمررها على رؤوس ملائكة الأرض.
كم هو مؤلم الإحساس بالوحدة , كم هو مؤلم أن لاتجد يدا تمد إليك وأنت تريد تحقيق شيء من أحلامك , كم هو مؤلم أن يستغل عجزك لأجل تكديس بعض من المال في جيوب الذل والهوان.
وكم هو رائع بقليل من الإحسان , تفتح الأبواب المغلقة التي قفلت لخمس سنين ولاندري إلى متى , وبلمسة حب صادقة وهدية لاتتجاوز دراهم معدودة , ترسم البسمة على الثغر وتحمر الوجنتين واليدين من أثر التصفيق , وترقص الأيدي والأرجل على موسيقى الأمل ………….
أمل في أن يحيا ملائكة الأرض داخل الأوبيدوم كما يحيا باقي الأطفال من أمثالهم في باقي مدن المملكة , سيارة تقلهم إلى مدارسهم , حيث يستقبلهم مربي فاضل حاصل على تكوين يؤهله لتحقيق بعض من طموحاتهم , وعند كل نهاية طور من التربية والتكوين على الأقل , يطرق بابهم من جعلوا الإحسان نبراسا حتى تستقيم الحياة.
وهذه دعوة إلى كل من يناضلون لأجل تحقيق الكرامة للإنسان أينما كان وكيفما كان.
أنظروا إلى ذالك المطر الذي يريد أن يسقط على هذه الأرض , حتى نحتفل جميعنا بميلاد الربيع …..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع