أخر تحديث : الإثنين 18 ديسمبر 2017 - 9:02 مساءً

خيانات مع سبق الاصرار

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 18 ديسمبر, 2017 | قراءة

محمد الجباري
لا ادري هل علي أن أعترف لها عن خياناتي السابقة ؟ لكن لماذا أفتح على نفسي أبواب جهنم مادامت أنها سعيدة ولم تشعر بالمطلق بأي شيء ، سيكون الموقف مضحكا ومبكيا أيضا حينما اقف أمامها مطأطأ الرأس ومن تلقاء نفسي أصير في سرد تفاصيل علاقات مشبوهة جمعتني مع عشيقات كثر ، اعتقد أنها في بداية الأمر لن تصدقني بل أكاد أجزم أنها ستضحك من كلامي ومن اعترافاتي ، سيكون الأمر محيرا كيف أجعلها تكف عن الضحك في موقف لا يحتمل الهزال ؟ لكني أجد لها الكثير من العذر فهل رأيت رجلا قط يورط نفسه بنفسه ؟
أتصور أنها ربما ستستمر في قراءة الكتاب الذي في يدها دون حتى أن تكلف نفسها أن تلتفت إلي ، وستقول بكثير من اللامبالاة ” باركا من الحماق أ رجل ” ، برودة رد فعلها سيجعلني أكثر عصبية وأنا أقسم لها بأغلظ الايمان أنني خائن !
الاعتراف سيد الأدلة وها أنا جئت معترفا ، ربما هي لن تستوعب أن سخريتها من اعترافاتي أشدّ وقعا على نفسي من كل عقوبة أخرى ، ياليتها غضبت مني وهددت بترك البيت وحرماني من رؤية طفلتنا الصغيرة ، ساعتها كانت ستمنحني ترف استجدائها والتوسل إليها ، بفعلتها هذه تكون قد حرمتني من الدفاع عن نفسي !
الدفاع عن نفسي ؟ ألست أنا من ورط ” هذه النفس ” باعترافات مفصلة قبل قليل، فكيف أكون محام القاتل والمقتول معا ؟
قد يقول قائل مادام أنني قد اعترفت بخياناتي المتعددة أليس هذا سببا كافيا لكي أكون راضي النفس والضمير ؟أما عدم تصديقها لي فهذا شانها وليس شأني انها حرة فيما تعتقد ، ربما أنكم لا تستوعبون درجة الإهانة التي أشعرها ، لماذا تستكثر علي هذه المخلوقة أن أكون خائنا وتقابل اعترافاتي بسخرية وازدراء ، ألست مثل بقية الرجال الذين يخونون المرة تلوى الأخرى ، ترى فيما يتفوقون علي هؤلاء ؟
فهل تتصور هذه المرأة أني قليل الشجاعة والحيلة ولا أملك الجرأة الكافية للخيانة؟ أو ربما تظن أني لست وسيما بما فيه الكفاية لخوض مغامرات مع نساء أخريات ، لذلك قابلت اعترافاتي بضحكها وسخريتها.
صرت مصرا أكثر على اعترافاتي فالمسألة أخذت بعدا آخر مرتبط بالكرامة والرجولة والوسامة !
كيف أجعلها تصدقني إذن ؟
بت مقتنعا تماما أن امرأة أخرى هي من سيجعل زوجتي تقتنع بأني رجل خائن ، شعرت بمتعة لذيذة وأنا أتخيل امرأة توشوش في أذنها وتحكي لها عن علاقاتي العديدة وبينما هي تَصْفرّ وتَحْمرّ ويركبها الف عفريت وأنا أنظر إليها بفرح طفولي وأقول مهلهلا ” الآن فقط صدقتي ؟ ”
فكرت بصديقتنا المشتركة ابتسام لكي تقوم بعملية ” الوشوشة ” ، لكني أظنها ستعتذر عن القيام بمهمة ابلاغ زوجتي بخيانتي، ربما لن تجرؤ ابتسام أن تعترف أمامها بعلاقتنا السرية ، بت أشفق بالفعل على زوجتي كيف ستستوعب المسكينة خيانتين، خيانة الزوج والصديقة ؟ أتوقع أنها سترتب بسرعة حقيبتها وتغادر المنزل رفقة ابنتنا الصغيرة وتصعد إلى جارتنا سعاد في الطابق الثاني ، المصيبة لو أنها حكت لسعاد تفاصيل علاقتي مع صديقتنا ابتسام وأنا الذي كنت دوما أقسم لسعاد انه لا يوجد في حياتي الا امرأتين: زوجتي وهي !
ممكن جدا أن لا تذهب طفلتي ذاك الصباح إلى المدرسة ، أصلا من يفكر بتعليم الأطفال زمن الحروب ، كل ما أتمناه أن لا تأتي المعلمة إلى البيت للاطمئنان على الطفلة فتجد البيت مكتظا بزوجتي وسعاد وابتسام وأنا الذي أخبرتها سابقا أنني أعيش وحيدا مقطوعا من شجرة ….

⁃ الحمد الله على السلامة ، لقد مرت العملية بنجاح فقط مازلت تحت تأثير هلوسة البنج
ابتسمت في وجه الطبيب وحمدت الله انها كانت مجرد هلوسة مخدر

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع