أخر تحديث : الأربعاء 27 ديسمبر 2017 - 10:48 مساءً

سرد : الغريب

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 27 ديسمبر, 2017 | قراءة

محمد الجباري :

اه يا إلهي وكاني أعرف هذا الرجل الذي ينظر إلي بوجهه الشاحب ، وهذه الملامح ليست غريبة عني وكذلك الحزن القادم من نظرات عينيه ، وتلك البسمة الخجولة على شفتيه وكأني أعرفها أيضا ، كان يبدو شاردا ، ترى أين رأيته ؟ آه يا ربي أعطي نصف عمري وأتذكر . لا أدري سبب اهتمامي هذا به ؟ شيء فيه يجعلني مشدودا إليه ، ترى هل هو يعرفني إن رآني ؟ هل يشعر بي ؟ قد نكون التقينا أيام طفولتنا ولعبنا الكرة في الحي أو سبحنا في الوادي الذي يمر بجانب القرية، ربما صنعنا من الورق زوارق صغيرة وصرنا نتفرج عليها تسبح في البِركة ، حتما صعدنا التل وعند قمته كنا نتدحرج الى الأسفل ونضحك …أعتقد أننا كنا سعداء ساعتها . ياليتني أستطيع أن أفك لغز نظرته الشاردة ، ياليتني أتذكره .
دعني انظر إليه جيدا ، دعني أقترب منه وألمسه دون أن يشعر بي، لعل حواسي تتعرف عليه .
مددتُ إليه يدي المرتعشتين فوجدتني ألمس شيئا باردا أملس يشبه الزجاج ، وجدتني أقف أمام المرآة !

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع