تصنيف قريض قصري

إلى شَاعِرٍ غَرِيب

بتاريخ 28 يونيو, 2017

محمد الحراق أُخْرُجْ مِنْ حُزْنِكَ مِنْ جُحْرِكَ وَعَانِقِ الْجِبَالَ الشُّمَّ وَاعْشَقِ الْقِمَمَا أَعْرِفُكَ لاَ تُحِبُّ الْكُهُوفْ لاَ تُحِبّ ُالرَّتَابَةَ وَالرُّفُوفْ فَكُنْ صَقْراً وَحَلِّقْ فِي السَّمَا كُنْ مَاءً زُلاَلاً فَالْقُلُوبُ الْعِطَاشُ أَضْنَاهَا الظَّمَا أَيَا غَرِيبَ مَدِينَتِنَا اِرْفَعْ رَأْسَكَ وَاحْشُدْ لَكَ الْعَزْمَ وَالْهِمَمَا كُنْ نَسِيمَ الصَّبَاحِ إِذَا أفْسَدُوا الشّذْوَ وَالْقَلَمَا كُنْ رُوحاً كُنْ نُوراً يُشِعُّ بِكَوْنِنَا حِينَ اغْبَرَّ وَأَظْلَمَا كُنْ بَلْسَماً وَحَلاَوَةً إِذَا صَارَ غَيْرُكَ عَلْقَمَا رَأَيْتُكَ رَاحِلاً مِنْ قَصْرٍ إِلَى قَصْرِ وَمِنْ بَحْرٍ إِلَى بَحْرِ كَطَائِرِ الْحَسُّونِ تَشْدُو مُتَعَلّمَا عَصِيّ ٌأَنْتَ عَنِ الْاِحْتِوَاءْ عَنِ الْاِغْوَاءْ فَاحْفَظْ سِرَّكَ وَاكْسِرْ قَيْدَكَ لاَ تَصْرُخْ مُتَأَلّمَا صَمْتُكَ هُدُوؤُكَ الرّهِيبْ تَعْلُو بِهِ فِي الْفَضَاءِ سُلَّمَا..

حكاية

بتاريخ 23 يونيو, 2017

محمد خلاد في ليلة قمراء أطلّتْ حسناء من شرفة مثل زنبقة في َأصِيصٍ أندلسي زخْرفَتْ شفتيْها بلحن قديم فاهتز جسدها الناعم تحت غلالة شفافة من حرير ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ قالت مزهوةً بكبرياء وعلى خذَّيْها تَبَرْعم نورُالقمر: أيها الليل الأسمر تُومِض فيك النجوم فتتوهج مثلي ولكنك تختلف عَنِّي دوماً أنا في إشراق أتهلَّلُ بالضياء أما أنْت فمرآةٌ تتموٌَجُ عليها ظلال القمر إن غاب أو أفل يخبو فيك الألق ويدْلَهِمُّ الظلام ٠٠٠٠٠٠٠٠ سمع القمر الحكاية فأشاح بوجهه غاضباً وتوارى خلف سحابة اختفى جمال الحسناء قهقه الليل شامتا من تلك التي عيَّرتْه فهربت حانقةً نجومه وخيَّم عَلى الأرض السواد ٠٠٠٠٠٠٠٠ أصابت ِالشمسَ نوبةٌ من ضحك قالت: هذا الخَلْقُ مجنون ظِلال تصارع ظلال تمَدَّدت حتى غطَّتِ السَّماء صارت جذوةً حمراء قذفت من جوفها حمما من نار فاحترق العالم

رُمَّانُ الرِّمال

بتاريخ 16 يونيو, 2017

محمد خلاد شربتُ مِنْ وَجْدِك قَدَحاً وراء قدح ودَفْقُ خمْرة الرُّوحِ فيك لا تَنُضب و صَدْرُكِ النَّاهد كَرْمةُ عنب لا تَنِي تَتَعرَّى تحت ضَوْء قمر بلوْنِ الأزرق الليلي تنسكب منها ارتعاشاتُ من ظلال الريح وتَسْقي مَرْجَ الحنين لدى العاشقين و أنا مثلُ شُجيْرةِ رُمَّانِ الرمال أَنْبَعِثُ من هاوية العالم السفلي حاملًا وِزْرَ الخطيئة الأولى ومُرْهقاً من العطش أروي جذوري بالشمس وأغْتَسِلُ في نهر اشتياقاتك ثم أتْلُو سورةَ النساء فينكشف سرُّ بهائِك أمامي وأقول مفتوناً بِآلائكِ آمِين هذه أنْتِ تَسْرِين في مَسَامِي تُطَهِِّرِيننِي مِنْ غُرْبتِي وهذا دَمِي يتوَرَّدُ عَلى شفتَيْكِ يَجْتَرِحُ الشهوات

واحدة فقط

بتاريخ 4 مايو, 2017

سعاد الطود مرة واحدة فقط، كالورد ذقت معنى للجنون مرة واحة فقط انبجست من ظلي مرة واحدة فقط طاف بروحي طيف من ضوء القمر. مرة واحدة فقط أسلمت خلاياي لسر الليل نسيت أني أنا أني أنا التي صادرني ظلي خلعت التباسي، كافحت الليل في لمفا دمي عزفت شغفا لحن ميلادي منحت ضوء القمر، حدائقي حدائق التفاح مرة واحدة فقط

صَخَبُ الطرقات

بتاريخ 30 أبريل, 2017

محمد خلاد ها أنا أكتب قَدَري على أجنحة السحاب أبوحُ بمرارة الغياب لا أَمْلك مدفأة أحرق فيها أوراقي القديمة وليس لي كرسي هزاز أستلقي فيه وأنام مثل بطل وسيم لفلم هوليودي أنتِ وحدكِ لي ولسْتِ لي يا مَنْ أسَرَتِْني في شرنقة ممالك الضوء والضباب سَكنْتِ روحي إلى حد الأعماق وسكنْتُِ العِشق فيك إلى حدِّ الجنون تُهتُ حتى صرت ُلا أعرف مَنْ يسكن مَنْ؟ مِنْ زمن أنا بلا سكنْ فقدتُكِ في صخب الطرقات وضِعْتُ في متاهة السفر شرَّدني التِّرحال وَضَعْتُكِ حتى لا أنسى قمرا على نافذتي كحَّلت اللَّيل وهديتُه لكِ مُرَصَّعاً بزهْرِ الأقحوان كُنتِ أمامي ذلك المساء الخريفي جلستُ أتملى موج عينيْكِ الزرقاوين على المقعد المتروك على قارعة الطريق للعابرين المتعبين وأنادمكِ كؤوس غُربَتِي قبل أن تقفزي إلى الأوتوبيس أخذتِ صورة للذكرى بهاتفك الذكي تحت أعين امرأتين عجوزين تترثران وسألتِني: “من أين أتيتَ ،أصدفة التقينا؟ قلتُ: لا أدري، ولكن كنا معا ذات شتاء مثل حبَّاتِ…

حكايةٌ إِيرُوتِيكِيَّة

بتاريخ 27 أبريل, 2017

محمد الخلاد في الشوارع رتابةٌ ثقيلة تُكَسِّرها ضحكات إرُوتِيكِيَّة تنبعث من الزوايا المُعْتِمَة ووجوه ُأطفالٍ فضوليين تلتصق بزجاج نوافذ سيارات تَمْرُق سريعة في العمارة المطلة على الساحة الصغيرة أعينٌ تتلصص خفْيةً وراء الستائر على امرأة تتعَرَّى في تَغَنُّج وتُلقي بملابسها الداخلية قطعةً قطعةً على كَنبَة تحت نظْرةٍ ولْهَى لرجل يَتَشهَّى المُضاجعة أَنْهَى لِلتَّو قراءة جريدة المساء تتحرَّك الشفاه وتنطفئ أنوار الغرفة وتتلاشى الظلال ترتدُّ العيونُ المتلصصة كَسِيرة لا أحد يعرف ماذا وراء الجدران بينما يقول الرجل متَوَدِّداً وقد وضع نَظَّارتَه على حَافةِ السرير “إِنِّي أحبك، دَعِينِي أَلْثُمُ نَهْديكِ البَضَّتين” تتلوَّى المرأةُ وتدفعه في دلال ثم تَشْهقُ بصَوْتٍ مكْتوم و ترتمي في حضنه كقطة أليفة