أخر تحديث : الثلاثاء 24 أبريل 2012 - 12:41 مساءً

سبيل الخلاص

ذ. عبد العالي الهمداني | بتاريخ 24 أبريل, 2012 | قراءة

مصحف وعمامة وبندقية
ورجل جالس يتأمل القضية
شرد بفكره بعيدا نحو هموم سورية
فقفزت إلى ذهنه صورة قتمية دموية
أصبح يدقق في محتواها التفصيلية
وكأنه أمامها يعيشها بكل لحظاتها الآنية
صراخ يصم أذنيه الشعرية

عويل الأطفال والنساء يهز كل قلب صخرية
أشلاء نثرت هنا وهناك
في كل الطرقات العمومية
بين الأزقة والدروب والحقول و..و..و..
آه ثم آه من دماء سالت هكذا
بعفوية وبيد آثمة غدرية
لا رقابة ولا عقاب لهذه السلطة الوحشية
فجأة تداعت إلى ذهنه صورة بيته المهدم
وأطفاله الذين تركهم ليلة القصف الممطر
حطمت قذيفة مميتة أحلامهم وبشكل مؤثر
لقوا حتفهم تحث سقف بيتهم المدمر
استشهد من كان بالأمس القريب
فروع شجر سوريا المثمر
ترحم الرجل الطيب على روح
فلذات أكباده الزكية
فهو كان يظن أن الثورة هي سلمية
وستبقى سلمية
ولكن النظام ليس له إلا أفكارا دموية
حمل صاحبنا عمامته الزقاء الطوقية
ومصحفه الذي أهداه إياه ابنه
في بداية السنة الهجرية
وبندقيته فوق كثفه الثورية
وغاب عن الأنظار
تحث زخات الرصاص اليومية
وهو يحمل معه مصحفا وعمامة وبندقية

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع