أخر تحديث : الأربعاء 2 مايو 2012 - 6:46 مساءً

كان يا ما كان

ذ. عبد العالي الهمداني | بتاريخ 2 مايو, 2012 | قراءة

كان هناك صديقان من قبيلتين متجاورتين
كان أحدهما إسمه رفيق والآخر صدِّيقْ
لم
يعيرا اهتماما للحدود بين القبيلتين
كانا حرين طليقين

كانت أفكارهما متشابهتين

صغيرة حسب حجمهما ولكنها كبيرة في ذاك الزمان
كلاهما كان يجمعان أبناء القبيلتين
ويأخذان منهم ميثاق الوعد والعهد
سموه اللعب بحب ووئام دون صراع وخصام
… أعطوا مثالا للكبار في المحبة والسلام
وحماية الجار بكل شرف وأمان
كبر الصديقان وكبرت القبيلتان
ودخل بينهما أناس غرباء
تاه رَفِيقْ وصدِّيقْ في متاهات العيش
وفي أروقة ودروب الحياة
نسيا أهلهما نسيا عهدهما
انقطعت أخبارهما فجأة دون إنذار أو إخبار
حملا أمتعتهما وشملهماوغابا عن الأنظار
أصبحا لا يجتمعان إلا ناذرا في الوليمة أو العزاء
حتى أرقام هواتفهما ضاعت في زحمة المكان
ذات مرة سمعا خبرا عن طريق المذياع
مفاده أن فتنة وقعت بين القبيلتين
كانت مجزرة يشهد بها من وجد في عين المكان
وقع الصديقان في صدمة وفي حيرة مما صاروكان
هل يتركان الخبر يمر مر الكرام
أم يربطان العزم ويوحدان الزمان والمكان
اتفقا على مسألة مصيرية توحد القبيلتان
اتفقا على المصاهرة بينهما
ويتجها نحو شيخ قبيلتيهما
حملا معهما كفنيهما
ورافقتهما في رحلة الموت عروستيهما
صلوا لله جماعة صلاة مودع
دخلوا مع بزوغ الفجر
ووضعوا أمام كل باب كفنا وميثاق العهد
وضربوا للقبيلتين موعدا في فترة الظهر
استيقظ القوم على هذا الخبرالمؤثر والمتفان
ذكرهم بلحظة الحب والوئام
فراحوا إلى الصديقين برايات السلام والإطمئنان
فبعد أن اتفق الكبار على محكمة العدل والإنصاف
وضعوا دستورا يحميهم من غدر الزمان
واتفقوا عليه بكل صدق وأمان
هكذا وقعت قصة كان يا ماكان
في سالف العصر والأوان

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع