أخر تحديث : الثلاثاء 7 أغسطس 2012 - 9:03 صباحًا

الغـزْوَةُ الكُـبْرَى

ذ. الطيب المحمدي | بتاريخ 7 أغسطس, 2012 | قراءة

 

يُذكِّرُنِي مَـرُّ اللَّيَـالِـي طَلائِعـًا

صَنَاديدَ صُلْباً عَادِلِينَ كِرَامـَا

بوَادي المَخَازن ارْتَضَوْا حُرَّ وَقْعَةٍ

فَجَالوا وَكَانَ الشِّرْكُ دَحْضاً هُلامَا

 أتَعْجَبُ مِمَّنْ أعْجَزَ الدَّهْرَ شَـأْوُهُمْ

فَأسْدَلَ عَنْهُـمُ العُـيُونَ وَنَامَـا؟!

إِلاَمَ وذا الشَّـكُّ المُريبُ مُضَلِّـلٌ

إذا قِيلَ:صَانُوا دِينَهُمْ والذِّمَامَـا؟

أمَا يَرْتَضِـيكَ أنْ يَكُونُوا أَعِـزَّة ً؟

عَلامَ تُجَافِيهِـمْ ثَنَـاءً عَلامـَا؟

وَمِنْ حِلْمِ عَدْل ٍأنْ تُلاقِيهِ مُنصِفاً

إذا ضَلَّ عَنِ حَقٍّ خَصِيمٌ وَهَامَـا

حَنَانَيْـكَ اِفْخَرْ أنْتَ مِنْ خَيْرِ أمَّة ٍ

وَتَاريخُكَ الْيَوْمَ اسْتَرَدَّ الزِّمَامَـا

هِيَ” الْغَزْوَة ُالكُبْرَى” وَفيهَا وقاَيَة ٌ

كَبَدْرٍ تَصُونُ الدِّينَ تِبْراً وَخَامَـا

كَأنَّ صَلاحَ الشَّرْق بَسْمَلَ فَتْحَهَا

وَمُعْتصِمٌ بالغَرْبِ أمْلَى الْخِتَامَا

حَصًى مِنْ ضِفَافِ البُرْتُغَالِ تَعَجَّلتْ

فألْـفَتْ رَدَاهَـا شِيـبَة ًوَغُلامَـا

مِئَاتٌ بَـلِ الآلافُ عَـدُّ عَـدِيدِهَا

بِمَا طَمَعَتْ أضْحَتْ حَصِيداً حُطَامَا

فُلُولٌ يُمَـنُّونَ النُّفـُوسَ بِجَوْلـَةٍ

فَـبَاتُوا عـشَاءً للصُّقُور إدَامَـا

فَمِنْ شَقْوَةٍ صَارُوا بِجَوْفِ قَشَعَّم ٍ

وَبَعْضُهُـمُ ببَطْنِ حُوتٍ طَعَـامَـا

وَمِنْهُمْ بَرَارِي الأرْضِ تُطْعِمُ وَحْشَهَا

وَقَدْ غَاصَ فِي الْيَمِّ السَّفِينُ قُضَامَـا

بأيْدِي رِجَالاتٍ هُـمُ خَيْرُ مَعْشَـرٍ

ترَاهُمْ،وَفِي الطَّعْنِ،البُزَاةَ الكِرَامَا

وَكَانُوا ببَطْحَاءِ السَّـوَاكِينِ ثُـلَّةً

تُسَطِّـرُ لِلأجْيَـالِ فَخْراً مَرَامَـا

كَـتَائِبُ أقْصَانَا تَجُولُ بِـسَاحَةٍ

تُذِيقُ الغُزَاة َالذُّلَّ كَأْساً رُغَامَـا

يُقَـاتِلُ فِـيهَا سَادَة ٌشُـمَّ سَـادَةٍ

أشِدَّاءُ لَيْسُوا رَغْوَة ًأوْ نَعَـامَـا

وَأضْحَوْاعلى الدَّهْرِالأُسُودَ وَسَادَةً

وَأعْـيَوْهُ قِرْناً مُبْتَدًى وخِتَامَا

لكُلّ الأمَانِي أوْقَدُوا ألْفَ شَمْعَـةٍ

وعَنْ مَوْطِنِ الإِذلاَلِ كَانُوا نِيَامَا

حَمَوْا رُقْعَةَ الإسْلام مِنْ ضيْمِ صَوْلةٍ

فَظَلَّتْ عَلى خَدِّ الدُّهُورِ وَشَامَـا

وَذادُوا عَنِ الْحِمَى وَنَفْـسٍ وَمِلَّة

وَمَا حِسُّهُمْ عَمَّا يُصَانُ رُخَامَـا

وَرَامُواالبُنُودَ البِيضَ فِي الدِّينِ عِصْمَة

فَسَـادُوا وَكَانُوا لِلزّمَان نَدَامَى

لِخَالِقِهِمْ مَـدُّوا الجُسُـورَ هِـدَايَة ً

بِميثاقِهِ اشْتَدُّوا وَزَادُوا اعْتِصَامَا

كأنَّ ابْنَ زَيْدَانٍ وجَيْشَ شِعَابنَا

عَمَاليقُ في فتْح وَشُمُّ النَّشَامَـى

فلِلْبُرْتغالِ اخْـتَطَّ رَبْـوَةَ مَضْجَعٍ

وَصَيَّرَهَا عَمَّنْ سِوَاهُمْ حَـرَامَـا

شِرَاكٌ أجَادَ فـَتْـلَهَا عَبْـدُ مَالِكٍ

وَعَرَمْرَمٌ سَنَّ الْقَنَـا وَالسِّهَامَـا

فَأجْرَوْا مَنَايَا مُطْبِـقَـاتٍ تَعَطُّشاً

وَأمْسَتْ غَوَانِي الْمُعْتَدِينَ أيَامَـى

فَمَا نَفَعَتْ قُوطـاً تَمَـائِمُ نَفْثِهِمْ

وَمَا كانَ لُـكُّوسٌ لهُـمُ صِمَامـَا

وَشاءَ سَبَسْـيَانٌ بِنَا سُوءَ مَوْقِع

فَـضَلَّ وَمِـمَّا رَامَ ذاقَ الْحِمَامَا

فَلَوْ جَاءَ ضَيْـفاً بَاتَ مَوْفُور مُهْجَةٍ

وألْـفَى تَحِيَّاتٍ :هَلا وَسَلامَـا

 

وَلَكِنَّهُ الغَدْرُ الَّذِي شَـانَ أهْـلَـهُ

فَكَانَ الْقِرَى بَارُودَةً وَحُسَامـَا

أبَى مُـتَوَكِّلٌ عَدَا سُـوءَ سُبَّـةٍ

فَأُلْبسَ بَعْدَ السَّلْخِ ذِكْراً سِقامَـا

يَـمُدُّ يَداً للغَاصِبينَ على ضَـنًى

إذَا مَاعَلَوْا يُسْقَى زُعَافاً زُؤَامَـا

سَقَتْكَ الْغَوَادِي مَوْطِنِي كُلَّ مُمْطِرٍ

وَجَازَاكَ سِلْمـًا شَارَةً وَكَلامَـا

سَمِيقٌ كَمَا الجَوْزَاءُ حِينَ تَرُومُهُ

وَتَلقَاهُ تَاجَ المُـنْتَهَـى وَالتَّـمَامَا

تَلِيدُ العُلا مِنْ سَالِفٍ هُوَ شُعْلـة ٌ

ويَلبَـسُ إكْلِيلَ السَّمَـاءِ عِمَامَـا

تَرَبَّعَ أهْـلُـهُ النَّدَى عَرْشَ سُؤدَدٍ

وَكَانوا لِمَنْ عَـزَّ السَّرَاة َ العِظامَا

وَقَدْ أدْرَكُوا أنَّ الفَخَارَ فَخَارُهُـمْ

وأنَّ الزَّمَانَ قَـلَّدَهُـمْ ِوسَامـَا

أفِي الشَّرْقِ مَنْ يَدْنوهُ مَجْداً وَصَوْلة ً؟

أَفِي الغرْبِ مَنْ يَعْلوهُ عِزًّا وَشَامَا؟

أمَا فِي رُبَاهُ الشَّمْسُ تُودِعُ خَـدَّهَا؟

أمَا عَشِقَتْـهُ الْمَرْتَعَ وَالزِّمَامَـا؟

إِذَا مَا الْخَلاَئِقُ اسْتَعَالتْ وَفَاخَرَتْ

كَفى أنْ يُرَى لِشَمْسِهِمُ الْـمَقَـامَا

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع