أخر تحديث : الأربعاء 29 أغسطس 2012 - 7:36 مساءً

صلح بين المطرقة والسندان

ذ. ياسين العوني | بتاريخ 29 أغسطس, 2012 | قراءة

ويناديني ويقول:
إلي يديك لكي نتصافح
ولننس كل الأحزان
ماعاد لدي عليك غضب
إني معترف بالذنب
وبجرمي نحوك…

أبقايا إنسان
فهلم غلي لكي نتصالح
ولنغسل كل الأدران
فستشهدنا…
كل مضخات الإعلام
وسيحكينا…
تجار الكلمة والأقلام
وتغنينا الغربان من اليمن إلى الشام
وسيفرح كل الزعماء
وسيفرح “سام”
لا صلح ولا إنصاف يتم
سوى بقرار “العمة سام”
لا فضل لنا…
لا خير لنا ‎-فعلا-
إلا بركات “العمة سام”

فيديك يديك لكي نتصافح
أ بقايا إنسان
ولتختر ما يرضيك إذن:
قصر ب”رياض” و ب”حسان”
أو هند من أبقار وجواميس
ليدر عليك الألبان
أو فاتنة من كمبوديا
توقظ طافرك النعسان
فرجولتك المزعومة…
لم تتجدد منذ زمان
لم تستيقظ من أزمان
أ و لا تبغي أن نتصالح
هلم إلي لكي نتصافح
أ بقايا إنسان

ويناديني ويقول:
إلي إلي لكي نتصالح
وقالوا ذات زمان:
أروع صلح في الدنيا،
ما بعد عداء كان
فإن صافحتك…
إن أقررت لك الإذعان،
هل تغفر لي أم ثكلى؟
هل يغفر لي وطن للحرية ظمآن؟
معذرة…
لن يغفر لي في الإنسان
فمهابتكم،
لم تبقوا لي في قوقعتي
‎-في الزنزانة-
إلا الإنسان
لم يبق لدي سوى إنسان

رد الحق ورد الماضي
لا تطوي صفحاته
فالماضي صعب النسيان
كيف سيبرح صوت مسدسك الآذان
لا تسأل أحدا رأيه
لا تسأل “سام”
هل تقدر يوما أن تستغسل
دون دخوله معك إلى الحمام؟؟

وبعد الغسل…
هلم إلي لكي نتحاسب
بين يدي شعب عدنان
ولا تبسط يدك القديسة
كي تتصالح وبقايا إنسان
فنضالي الصادق علمني
أن الصلح…
رجس من عمل السلطان.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع