أخر تحديث : Thursday 16 December 2010 - 10:47 PM

مارسيل خليفة في أول قصيدة على محياه بأعين قصرية

أنس الفيلالي | بتاريخ 16 Dec, 2010 | قراءة

مارسيل خليفة

يَفْرُشُ لِلأَمْوَاتِ بَحْرًا
مِثْلَ رَحِيقِ وَهَجِهِ
وَيَهْمِسُ لِلْعُبُورِ التَّقَاسِيمَ
عَلَى مَوْجٍ خَفِيفٍ
مِثْلَ نَغَمِهِ
كُلّ أَصْقَاعِ النِّدَاءِ..
وَالجَمْرَةُ السَّلِيلَةُ مُنْتَصِبَةٌ
تُلْقِي لِلسَّاحَةِ امْتِدَادَهَا
مِنْ حِدَّةِ غَمَامِهِ
وَصَمْتِ العُبَابِ الصَّارِخِ
المُسْتَبِدِّ بِالتَّعَبِ
إِلاَّ النَّارَ
أَلْمَحُهُ يَسْقِي الرَّمَادَ تُرَابًا
حَتَّى الصَّلاَةِ
وَيَذْرَعُ قَدَرَهُ لِيُوسُفَ
وَدَمِ إِخْوَتِهِ

مَدِيحًا لِلرِّيحِ
عَبِقَ المُتَفَرِّجِينَ
أَرَاهُ يُرَفْرِفُ مَصْلُوبًا بِالخَدِيعَةِ
عَلَى أَفْوَاهِ الفَجْرِ
وَمِنْ هَدِيرِ الفَقْرِ
مِنْ حِدَّةِ الأَلَمِ
أَنَاشِيدُهُ لِلْقَرَابِين
وَالأَمْوَاتِ بِعِشْقِ النَّزِيفِ
يُعِيدُ لِلذِّئْبِ وَصِيَّتَهُ
المُنْتَصِبَةَ بِهَدِيلِ السَّابِقِينَ
القَابِعِينَ فِي العَرَاءِ..
يُلَمْلِمُ مَا تَبَقَّى مِنَ الدَّرَاوِيشِ
بِالنَّشِيدِ الخَفِيفِ
إِلَى نُجَيْمَاتِ هذَا الصَّبَاحِ
مِنْ بَعِيدٍ
يَنْتَزِعُ ثِيَابَهُ لُبَابُ الأَرْضِ
نَارًا فِي حَجَرِ العَاجِزِينَ
بِأَقْسَى الرَّجْفَةِ
وَمَاء يَصْنَعُ البَصِيرَةَ
فِي وَجْهِ التِّيهِ
فِي أُبَّهَةِ القَوْلِ
لَعَلَّ الأَرْضَ تَرُشُّ حَطَبَهَا
دَمْعَ رُخَامِهِ
أَوْ عَصَافِيرَ قَنَادِيلٍ
بِاتِّجَاهِ الظَّلاَمِ
وَوِصَالِ الأَلَقِ
لِلأَشْيَاءِ الخَاسِرَةِ
فِي عَطَشِ مَهوَى لِلمَارِّينَ
أَرَاهُ يَلُوحُ فِي الضَّبَابِ كَالحَمَامِ
بِعِطْرِ الخِطَابِ
وَشُعَاعِ النَّارِ الرَّفِيعِ
فِي كُلِّ المَرَاكِبِ
لَعَلَّ الصَّوَاعِقَ وَأَعْضَاءَهَا
تَرْوِي أَرْضَنَا
وَغَلِيلِي المُنْسَابَ شَعْبًا
مِنَ الصُّرَاخِ فِي تَرَاتِيلِي
وَمَعَهُ القَضِيَّةُ:
يَحِنُّ وَلَعِي إِلَى خُبْزِهِ
شَظَايَا فشي جِسْمِ الوَطَنِ
جَمْرَةُ القَصِيدَةِ
تُضِيءُ فِي الشَّمْسِ
أَمَامَ تَحْدِيقِ الجُرْذَانِ
فِي رُجُولَتِهِ
وَحَالَتِي…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع