أخر تحديث : الجمعة 25 مارس 2011 - 7:42 مساءً

نِكَايَةً بِالمَدِينَةِ

نَسِيمَة الرَّاوِي | بتاريخ 25 مارس, 2011 | قراءة

 

إِلَى مُنِير بُولْعِيش شَاعِراً

رَمَى بِالأَبَدِيَّةِ إِلَى البَحْرِ وَانْسَحَبَ

فِي صَمْتِ الْعُظَمَاءِ

 

هَرَباً مِنْ بَشَاعَةِ الْمَشْهَدِ،

تَدْنُو “طَنْجَةُ الْعَالِيَة”

مِنَ “الْجَبَلِ الْكَبِيرِ”

الْمُطِلِّ عَلَى قَلْبِكَ الْمَنْسِيِّ

جِهَةَ الْبَحْرِ..

وَتِلْكَ الرَّافِضَةُ بِبِنْطَالٍ مُمَزَّقٍ*،

تَصْعَدُ رَغْمَ بَشَاعَةِ الْمَشْهَدْ..

 

 عُشْبٌ مِنْ أَقَاصِي الْقَلْبِ يَسْقُطُ،

وَأَنَا أُمَشِّطُ عَلَى طُولِ “البُولِڤَارْ”

 هِپِّيّاً يَسْتَعِينُ بِقُبَّعَةٍ

كَيْ لاَ تُزْعِجَ أَصْوَاتُ الْمَطَارِقِ

قَصِيدَةً تَتَدَرَّبُ عَلَى الغِنَاءِ بِالْبَالِ،

قَصِيدَةً مُصَابَةً بِفُوبْيَا الضَّوْءِ..

 

هِپِّيّاً يُخْفِي وَجْهَ شُكْرِي

دَاخِلَ حَقِيبَتِهِ؛

كَيْ لاَ تَتَّهِمَهُ الْمَدِينَةُ

بِالْخُبْزِ الْحَافِي،

أَوْ زَمَنِ الأَخْطَاء..

هِپِّيّاً يُشْبِهُنِي

فِي التَّمَاهِي مَعَ مُوسِيقَى پَاكُو دِي لُوسِيَا

 

 لأَنَّ تَسْرِيحَاتِ نُجُومِ هُولْيُودَ لاَ تَرُوقُهُ

مَشَى الهِپِّيُّ

عَلَى سَجَّادَةٍ مِنْ غَيْمٍ،

وَلأَنَّ طَنْجَةَ لَيْسَتْ عَالِيَّةً بِمَا يَكْفِي،

مَشَى الهِپِّيُّ عَلَى سَجَّادَةٍ مِنْ غَيْمٍ…

 

مَقْبَرَةٌ تُجَاوِرُ الْبَحْرَ؛

بِالْمَقْبَرَةِ عُشْبٌ يَابِسٌ..

مِنْ بَعِيد

أَرَى سَفِينَةً تَحْمِلُ الْبَحْرَ

صَوْبَ الْمَقْبَرَةِ..

 

أَتَوَسَّدُ حُلْمَكَ لأُكْمِلَ حُلْمِي

بِقَصِيدَةٍ نَثْرٍ تُعَلَّقُ أَبْيَاتَهَا

عَلَى سِيَاجِ مَقْبَرَةٍ

نِكَايَةً بِالْمَوْتِ

نِكَايَةً بِالْمَدِينَةِ  

 

  طنجة 2010

 * الرافضة: قصيدة للشاعر المغربي الراحل منير بولعيش من ديوان “لن أصدقك أيتها المدينة”.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع