أخر تحديث : الجمعة 2 يناير 2015 - 11:47 مساءً

أيها السّامر

محمد السرغيني | بتاريخ 2 يناير, 2015 | قراءة

serghini

ليس مثلَ النّدى ما رأيتْ
في خوافي
غيومٌ تهدّ جوارَ السّماءْ
وفلولٌ ترجّ سحابا
على عجلٍ صاخبٍ كالمرودْ
رهبةٌ همرتْ
تتغشّى عيون السّنا
باتتِ اليرَقاتُ تفِرّ إلى مُنتأى
لِأراجيفها رنّةٌ
تُلقطُ من سُكاتْ
والأقاحي تلوّت على غُصنها
في فتورْ
مِلْـء تلٍّ تعرّت قراميدُه
مات ظلّ بيَدْيهِ
وقرُ السّرابْ
مرثياتٌ خَفتْ في السّفوحِ
و مادت إلى وهْدِها
حاضناتٍ
دُمًى مِن هباءْ
في بُرودٍ همد الغناءْ
ما ترى أيّها الطائرُ في سمائه
أنت الذي، ليس مثلي، لهُ
حُظوةٌ في السّماءْ؟
في مدى البرْدِ تَذوي
خِفافُ الثلوجِ
و يزْحفُ
مِلحُ البحيراتِ فيْئاً
على صهوةٍ منْ رمادْ
سوسنٌ سامهُ الغَوْرُ سفى
وهُدّ محارٌ
وحامتْ ذروعُ الحِمَمْ
رملةُ الأسفلِ
تلهفُ للأعالي
تزرعُ حزنها
كلّ وادٍ
يُصبّ الرّمادُ
بِميسم دِفلى
هدَر الماءَ ماءٌ
و زفرتُهُ انحبستْ
في لظَى
فتنةُ الموتِ ربتْ
فأيّ سؤالٍ أكونْ؟
ما ترى أيّها الطائرُ في سمائه
أنت الذي، ليس مثلي، لهُ
حُظوةٌ في السّماءْ؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع