أخر تحديث : الأحد 18 أكتوبر 2015 - 10:41 صباحًا

دخان أسود

مليكة زاهر | بتاريخ 17 أكتوبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_malika_zahir

دخان اسود

كل شئ يتغير

الليل يرحل ليعود

لينهي حكاية الغد

الصبح بشمسه يتجدد

ليوقظ احياء من سبات

حتى يشهدوا ميلاد جديد

الناس تحكي حلمها

والعالم يدون تاريخه

وطفلي لا سيئ عنده

يتغير او يتجدد

نفس الصور

نفس الالوان

نفس الكابوس

ذاك الدخان

اللذي يغطي سماءه

لم تتغير رائحته

كلما رآه

ركض مسرعا نحو أمه

يتفقد نبضها هناك

يمكن ان ترى دمعته

يتوقف قلبه

حتى يرى ابتسامتها

يداعب خصلات شعرها

يخفي جراحه ويقبلها

ليعلن انتصاره

ويحيى من جديد

طفلي لا يهاب الصواريخ

لا يهتم لانواع الطائرات

لا يمكنه التمييز بين الماركات

صغيري لا يخشى البناديق ولا المسدسات

طفلي يحمي امه

ينشد لها احلى انشودة

حتى ينسيها صوت الرصاص

طفلي لايحلم

لا يتمدد على السرير

ليس له وسادة مزركشة

لعبته من طائر محطمة

وغدائه من زيتون ارضه

وذكرياته اخوان واهل

اغتالوهم امام عيناه

طفلي لا يشبه الاسد

لا يحب لقب البطل

صغيري يسأل

عند كل جنازة

عن معنى الشهيد

عن الجنة و الخلود

عن اصدقائه الصغار

عن محمد ذرة

عن ياسمين

عن يوسف

عن وعن وعن……

لم قتلوا….؟

قلنا بل استشهدوا

قال طفلي

بل دفنوا

لم يحلموا

لم ينشدوا

لم يرقصوا

صرخ طفلي عاليا

غدا سأصبح شهيدا

وستنشدون لي

اجمل انشودة

وستبدلون اسمي بالشهيد

ولن اكون حاضرا

حتى اقول لكم

كفاكم تمثيلا

انا الطفل العربي

ذكرى مجزرة

صبرا وشتيلا

انا الطفل العربي

الفلسطيني السوري

العراقي اللبناني

انا العربي

دمي عار انساني

واستشهادي قبل أواني

بصمة سوداء

عبر تاريخ اناني

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع