أخر تحديث : الجمعة 11 ديسمبر 2015 - 10:59 مساءً

في حب القصر الكبير

‎‎راضية محمد المودن‎ | بتاريخ 11 ديسمبر, 2015 | قراءة

ksar_kebir

بالقلب دور شيدت و معالم
و غرامها باللب سار جاثم

كانت وطن الساكن و النازح
في الشوق لها بائح و كاتم

لكأنها جمعت حسنات التي
روى حكايتها الزمان الحاكم

أروى بها مستيقظ مستيقظ
و تمثل أقصوصتــها النائــــم

صيغ اسمها من أحرف عربية
يرنو لها مستـــفهم و فاهــم

القصر يبدو في الطليعة زاهيا
أمــــا الكبير انهد له القـــائم

بمداد سيرته انجلت أخباره
تبني عـلاه عزة و مكـــارم

زرعت بثراه مــــآثر مجــده
تتعهـــدها قوة و عزائـــــم

فيه الجمال مرتسم برحابه
فيه الوجع بفرحتـــه حــالم

في أهله درر على الخير انثنت
يجلو سحــائبه عطـــاء دائـــم

وطن السلام و أمنه بالألسن
أودت به يد خســـة و جرائم

أبوابه للوالــج تتفـــــــتح
تتقدمها خطبة و مراسم

في القصر قوس نابض بعراقة
هو رمزه و الموئل و الواسم

في القصر عناوين فخر شامخ
و أميره ما أعــجزه الخــــــاتم

في القصر فنان و زمرة ساسة
و معلـــم فذ و عقـــل عــــالم

و شبابه في الذود عنه سابق
إن حقـــره قاهــــر أو ظـــالم

يروون ظمأهم بحســـن زانه
سال اليراع له و هاج الناظم

تتصارع لوداده اللوحات بل
ألوانها و الريشة و الراسم

أحلامهم تسمو به و قلوبهم
سلكت ذراها خفقة و عزائم

كعشيقة ترجى أحبوه و ما
منهـــم أحـــد مذنب أو آثم

و تفننوا في حبه فمتيم
أو عاشق مدلل أو هائم

في القصر دموع و أنهار الأسى
في أوجه ذبلى و قلـــب واجم

في القصر أعتاب لحنين لمضى
منه بقيت ومضـــة و نســـائم

فيه نســم يرتقـــون كأنهـــم
بالدين و الأخلاق سيل عارم

صــبرا أيا دارا غـــزاها جائر
و مثبط يتلو النواح و هادم

صبرا فمنك يفوح عطر السؤدد
و لك انجلى ليل مهـيب غائم

مالي أرى قوما أساؤوا ذكرها
ذاك يستخف بها و هـذا ناقم

أسفي على من فرط في جنبها
و كفــت مناه غـــثاثة و دراهـــم

يقتات من حسناتها و روائها
فتقــام بها للفســـاد ولائم

غطى بدثار العداء بهاءها
و كأنه في لجتـــها عائم

مـــن ألحقــــهـــا بالتهــم مغاليا
فهو الشريد عن الهدى و الواهم

لا تجزعي يا زهرة بالمــغرب
إن الفجر آت و الصباح لقادم

و الشمس مشرقة أملا دافئا
فيحل محـــــياك ثغر باســــم

يا ساكنا أرجاءها كـــن ذئبها
إن داس حرمتها عدو غاشم

و اسكب وفاءك في ظلام فؤادها
فالحـــــــب نور للغيــــاهب راجم

و انسج لها ذكرا يفاخر باسمها
أنت المغيث لها و أنت الراحــم

كن حاس أحلامها و دروبهـــا
و إن انبرى شك و لامك لائم

ازرع مداها بالتلاحم عسجدا
يدنيه تدبيـــر و فكـــر حـــازم

إن البلاغة تطمع في بلاغتها
و الشعر حول مدارجها حائم

يا رب أصــلح حالها و شؤونـــها
و اقسم لها من جودك يا قاسم

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع