أخر تحديث : السبت 13 فبراير 2016 - 7:09 مساءً

سيزيفيون كانوا

سعاد الطود | بتاريخ 13 فبراير, 2016 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_souad taoud

كنت أزرعها في غيماتِ السماء،
تتهاوى غيثاً
على الأرضِ
تبزغ منها نبتاتٍ وردية.
تلك كانت أحلام الكرى
تلك كانت أوهامي.
حلمت يوما أني…..
وأني أرقص
على أوتار قوس قزح،
وأن السماء أبواب أبواب
تحضنني
تخصني بالولوج،
وأني من عُلايَ
أرنو للميزانِ
تتساوى كفتاه،
وأن أسفلَ الأرضِ أخضر،
كما اخضرَّ أعلاها
وأن البحر يطرح جناه
للناس على الأطراف،
يغتسلون جميعا بالملح فيه،
تعشقهم زرقة السماء فيه،
يلفهم عطش…….. عطش للماء.
يوما سمعت صوت الحجر،
رأيت طفلا،
هو داوود يرمي بالحجر
في عين جالوت.
يوما سمعت أصواتا
من هنا وهناك،
تحكي
تروي
عن البسوس والغبراء
عن الحصان عن طروادة،
رأيت أطفالا، …..هناك
سيزيفيون كانوا
يرمون الحجر.
يرتد إليهم
يفقأ منهم العيون،
يكسر الرؤوس، يرتد إليهم
يندس في الصدور
يشق قلوبا كبيرة
سيزيفيون كانوا.
يرمون الحجر، وحين يسقطون،
ينهضون ، يرمون الحجر،
يسقطون، ويرمون الحجر
يرمون….
ميزان أحلامي اختلت كفتاه
نبتاتي الوردية
ورود شوكية،
أعلى الأرض أخضر
وأسفلُها مدمَّر،
البحر والسماء تواطآ ضد اللون الأزرق
لونِ الحب فينا.
استبدلاه باللون الأحمر
بهَوْلِ القنابل.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع