أخر تحديث : الجمعة 23 يونيو 2017 - 12:19 صباحًا

حكاية

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 23 يونيو, 2017 | قراءة

محمد خلاد
في ليلة قمراء
أطلّتْ حسناء من شرفة
مثل زنبقة في َأصِيصٍ أندلسي
زخْرفَتْ شفتيْها بلحن قديم
فاهتز جسدها الناعم
تحت غلالة شفافة من حرير
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قالت مزهوةً بكبرياء
وعلى خذَّيْها تَبَرْعم نورُالقمر:
أيها الليل الأسمر
تُومِض فيك النجوم
فتتوهج مثلي
ولكنك تختلف عَنِّي
دوماً أنا في إشراق
أتهلَّلُ بالضياء
أما أنْت
فمرآةٌ تتموٌَجُ عليها
ظلال القمر
إن غاب أو أفل
يخبو فيك الألق
ويدْلَهِمُّ الظلام
٠٠٠٠٠٠٠٠
سمع القمر الحكاية
فأشاح بوجهه غاضباً
وتوارى خلف سحابة
اختفى جمال الحسناء
قهقه الليل شامتا
من تلك التي عيَّرتْه
فهربت حانقةً نجومه
وخيَّم عَلى الأرض السواد
٠٠٠٠٠٠٠٠
أصابت ِالشمسَ نوبةٌ من ضحك
قالت: هذا الخَلْقُ مجنون
ظِلال تصارع ظلال
تمَدَّدت حتى غطَّتِ السَّماء
صارت جذوةً حمراء
قذفت من جوفها
حمما من نار
فاحترق العالم

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع