أخر تحديث : الأربعاء 29 فبراير 2012 - 6:53 مساءً

بمدينة القصر الكبير : التراث الثقافي ينتظر رد الاعتبار

ذ. سعيد الحاجي | بتاريخ 29 فبراير, 2012 | قراءة

مما لا شك فيه أن مدينة القصر الكبير تكتنز بين ثناياها تراثا ثقافيا متنوعا وعريقا، ومن المسلمات التي لن يختلف حولها الكثيرون، هو أنه يحتضر ببطء إن لم نقل أن أجزاء كبيرة منه قد أصبحت حروفا في المذكرات بعد أن كانت معالم قائمة تقوم بدورها الحيوي في مجالات مختلفة من الحياة في مدينة تتعرض للتعتيم بقدر عمقها في التاريخ.

مدينة القصر الكبير ليست مدينة حديثة أو يرتبط تأسيسها بشخوص معينة أو لأهداف ظرفية كيفما كان نوعها، إنها مدينة مرتبطة بتاريخ عريق وبتعاقب الحضارات المختلفة، وقس على ذلك ما يمكن أن يخلفه ذلك من تراكم لتراث متنوع وغني.

 

 

إن الوضعية التراثية الحالية لمدينة القصر الكبير لا تعكس كل هذا العمق قياسا بمدن أخرى أخذ تراثها نصيبا من الاهتمام فأضحت مواقع تراثية متميزة رغم حداثة عهدها تاريخيا مقارنة مع القصر الكبير.

التراث الثقافي في المدينة يحتاج اليوم إلى تظافر الجهود وتكثيف المبادرات، مثلما يجب أن يصبح من بين أولويات المدينة، فمجال التراث الثقافي هو ذلك الحقل الذي تلتقي فيه جميع المشارب المجتمعية، ففيه مكان للسياسي والأديب والفنان والرياضي والمعماري …. إلى غير ذلك من الجوانب التي يمكن ان تشملها الثقافة بمفهومها الواسع الذي يحتضن كل تمفصلات أي مجتمع.

لقد أضحى الموروث الثقافي القصري اليوم، في حاجة ماسة إلى تظافر الجهود من أجل رد ما يمكن رده من الاعتبار لتراث يعكس هوية قد يأتي يوم لا نعثر لها على أثر.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع