أخر تحديث : الثلاثاء 17 أبريل 2012 - 10:15 صباحًا

رسالة حب (5)

ذ. عبد العزيز أمزيان | بتاريخ 17 أبريل, 2012 | قراءة

سأظل أكتب إليك، بنفس الحماس، الذي عهدته في نفسي ، بقدر الحيوية التي زرعتها رياح أياديك في روض القلب ،منذ أن بعثت أول شعاع، من روحك على جناح الشمس إلى روحي ، مغموسا في نسيم النهر وبريق التفاح المرسوم على صفحة الوادي بين فجاج السماء الصافية ، صفاء الروح والبرد والمطر ورموش الحلم المنحوتة في دهاليز ذاكرتك المرمرية … أعانق فيك هذا الجرح ، فأسمو كعندليب، يزقزق- عاليا- في أدواح الغابات وأوراق العمر والتوت والزهر والليمون والقرنفل ،ثم أغدو شقشقة تطفو على مراسي فجرك ،أنبت في مسامعك حمرة الخوخ وخضرة البحر وبياض ملائكة الروح ، حتى أنك ستتفتتين من سحر هذا الطقس ، وربما تذرفين دموعا ساخنة على خد الهمس ،تتحسسين نبع الحياة ، وأنشودة الورد ، ونبض الريح في شهقة أناملي ..سأطوقك مثل النسيم وتكونين الفرح المشتهى ، سأجعل السواقي تمشي في عينيك ،،تكبرين كحمام يفرش السماء ، ويحلق في الملكوت وتمسين شمع الفؤاد و نورس القلب .ستحط الفراشات على أفنان الشفق في روحك ، وتلون مساءك برذاذ العطر وقطرات العمر المتبقي في خريطة الهيام ..ليتك تعصرين كنه امتدادي في جذور أحلامك !
ليتك تكشفين هذا السر الدفين الذي يدفعني بقوة جارفة إلى مناجاتك بهذه العواطف ! أنت هناك على ضفاف المراكب الرابضة ،لا تقدرين أن تدفعين شراع السفر إلى عاصفة الموج ،لذلك تبلعين أنينك وتخفين مواجعك وراء غيوم العمر .ليتك تفهمين عمق الطين المبلل برياحينك ! أنا أنفاسك التي ستسقيك بورد الروح ، أنا نبضك الذي سيشعل حلمك بندى العطر، أنا جناحك وفجرك ونافذة لزرقة المطر في عينيك ،أتدفق في ينابيعك ، فتولدين بعباءة السعادة المرفرفة في رحابة الوجود وفضاء الكون .
ليتك تستوعبين المشهد السحري ، والطقس الفاتن في مملكة العشق ،وأكون نورسا في ضفاف عمرك ، وإلى آخر العمر أكتب فيك هيامي وانشطاري ، وإلى آخر العمر أحضن فيك جراحي ..
تحياتي وكثير من الحب والورد.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع