أخر تحديث : السبت 4 ديسمبر 2010 - 3:16 مساءً

فِي حِوَار مَعَ الكاتب المترجم المَغْرِبِي مُحَمد سَعِيد الرّيْحَانِي: “أَنْتَمِي إِلَى شَعْبٍ مُخْتَلِفٍ”

ذ .خالد عثمان* | بتاريخ 4 ديسمبر, 2010 | قراءة

 

 

 

سؤال: قال الأديب السوداني محسن خالد ذات مره أنه صادف أحد الأدباء في إحدي دول المهجر فمد له الأديب معرفا نفسه وموطنه فما كان لمحسن خالد إلا أن قال معرفا نفسه أيضا”محسن خالد” . ثم صمت برهة وأردف “الطيب صالح” فعرف الأديب من أي قوم هو “محسن خالد” ، فإلى من ينتمي محمد سعيد الريحاني؟

جواب: أنا أنتمي إلى “يوبا الثاني” الملك-العالم الوحيد في التاريخ الذي اعتلى عرشا على كوكب الارض والذي غيبته عن تاريخ أعلام المغرب “غيرة” السلالات التي حكمت البلاد بعده فلم يبق منه غير نصب تذكاري في بلاد الإغريق.
أنتمي إلى “طارق بن زياد” وسلالة الأبطال المغاوير الذين فتحوا الأندلس دون أن يوشحوا ولو بمجرد الاعتراف ببطولاتهم فماتوا مجهولين في الشام بلا حتى شاهد على قبرهم يدل الأجيال القادمة على محطة وصولهم.

أنتمي إلى “يوسف بن تاشفين” مؤسس دولة المغرب الكبير وضامن هيبتها وموحد المغرب العربي وحامي الأندلس من الانهيار والزوال.
أنتمي إلى “عبد الكريم الخطابي” معلم المقاومين في العصر الحديث ومبدع “حرب العصابات” وأستاذ ماو تسي تونغ وهوشيه منه وأرنستو تشي غيفارا وغيرهم من كبار الثوار في القرن العشرين.
أنتمي إلى العلامة “ابن عرضون” الذي بلغت نسبة تمدرس الفتاة المغربية في عصره، القرن التاسع عشر، مرتين أكثر من نسبة تمدرس التلاميذ الذكور، والذي أدركه الموت قبل أن يكمل فتواه الدينية في “المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث”.
أنتمي إلى “فاطمة الفهرية” بانية أول جامعة في التاريخ، جامع القرويين بفاس في اواسط القرن الثامن، قبل جامع الازهر وجامع الزيتونة وجامعتي أوكسفورد وكامبريدج بقرون.
أنتمي إلى الرحالة “ابن بطوطة” والجغرافي “الشريف الإدريسي” و”ليون الإفريقي” الذي لا زلنا هنا في المغرب نسميه باسمه الأصلي “الحسن بن محمد الوزان”… هؤلاء هم عائلتي ورموزي ورموز بلدي وأعلامها التي لا تحتاج إلى “أقزام” ليجعلوا منها “عظماء”.
المغرب الذي أنجب كل هذه الأعلام السامقة التي دخلت “تاريخ الإنسانية” من بابه الواسع لا زال يخرج للوجود من يرفع للعالم إيقاع مشيه ويضاعف له كثافة نوره. ولذلك، يصنف المغاربة اليوم ك”أذكى شعوب الأرض قاطبة” و”أسرع شعوب العالم تعلما للغات على الإطلاق” و… و… ومع ذلك، تصنف التقارير الدولية المغرب بشكل يكاد يكون مستمرا في “ذيل القائمة” وعلى كافة المستويات التنموية. وهو ما يطرح السؤال التالي: هذا التناقض ما بين وفرة الموارد وغياب النتائج، هل هي أخطاء الأقدار والصدف أم أخطاء الإدارة والتدبير والتسيير؟

سؤال: هل انتصر محمد سعيد الريحاني في معركته مع الإدارة؟

جواب: “يوسف بن تاشفين” الملك الشهم الذي أعتز به وبمغربيته هو من أسس “فلسفة تدبير الشأن المغربي الحالي” والتي نسميها نحن المغاربة ب”المخزن”. وكلمة “المخزن” في الدارجة المغربية تعني “المستودع الوحيد المخول له جمع وتوزيع السلع”. إنها “فلسفة تدبير وتسيير لا تقبل حتى بالمشاركة” فما أدراك ب”المنافسة أو المعارضة أو الاحتجاج”. ولذلك، ونتيجة لإصراري على مدى سبع سنوات على نيتي إصدار الجزء الأول من كتاب “تاريخ التلاعب بالامتحانات المهنية بالمغرب” عام 2009 والذي سيتبعه قريبا الجزء الثاني و”الأهم”، تعرضت للعقاب الذي لا يصدقه إلا من مرّ من نفس الدرب وتعرض لنفس السّياط.

سؤال: أصيلة تعني الكثير للراحل الطيب صالح ، ماذا تعني لمحمد سعيد الريحاني؟

جواب: “أصيلة” بالنسبة لي هي “مدينة جارة” تبعد عني بحوالي تسعين كيلومترا. وهي، رفقة مدينة “الصويرة” جنوب المغرب، من المدن المغربية التي قدمت النمودج للتنمية من خلال الثقافة فتطورت البنية التحتية للمدينة و انتعش القطاع السياحي والعقاري. وهي تجربة جميلة تستحق التكرار في أكثر من مدينة. فمن خلال مهرجان بسيط يحتفل سنويا بفن موسيقي إفريقي خالص هو “فن الكناوي” تضاعف عدد الفنادق في مدينة الصويرة مرات خلال عشر سنوات وارتفع عدد السياح وهو نفس الشيء بالنسبة لمدينة أصيلة المعروفة عربيا بموسمها الثقافي الصيفي والذي كان الروائي السوداني الكبير المرحوم الطيب صالح من ضيوفه الأوائل والدائمين.

سؤال: وماذا قدمت لقوميتك وهل انت راض على حصر ابداعك في المغرب؟

جواب: أنا في “منتصف عمري” ولا أعتقد بأنه يمكنني تقييم مجهوداتي بنفسي. صحيح أن طريقة تفكير المنتسبين للثقافة العربية حاليا ميالون إلى التروي والتريث في انتظار موت الأدباء كي يقيموا الدنيا ويقعدوها ثارة بادعاء الانتساب للأديب الراحل وثارة بإطلاق الجوائز باسمه وثارة أخرى بإعادة نشر أعماله الكاملة مجمعة في مجلدات… ولكنني، كمعارض لهذه الثقافة التي تصيبني بالغثيان، أدعو الله أن يوفقني في معادلة الرقم القياسي الذي لا زال بحوزة “ميتوشالح” الذي عاش زهاء ألف سنة حتى رحل كل الأقزام ممن كانوا يفركون أيديهم عند اعتلال صحته أو إصابته بمكروه استعدادا لتوزيع تركته وممتلكاته…

سؤال: هل نجحت في التوفيق بين النص ووظيفته وطبيعته الحرة؟

جواب: ما يشغلني في حياتي الشخصية هو أن أكون أنا: أن أكون ذاتي. ما يشغلني هو”تطابق الفكر والقول” في خطابي و”تطابق القول والفعل” في سلوكي. وبالمثل، ما يشغلني في عملي الإبداعي يبقى هو الحرص على “وحدة جوهر النص وسطحه”، “تطابق النص وشكل عرضه”. إن شغلي الشاغل هو المصالحة بين الشكل ومضمونه وهو ما يساهم في إنتاج نصوص حرة ومتجددة إلى ما لا نهاية له، نصوص لا ترتاح للنمطية. أعترف بأنني لا زلت أجرب أما النجاح في تجاربي فلست من يقرره. وأستسمحك قراءة هذه الفقرة من المقدمة الواردة في كتابي “عندما تتحدث الصورة” المعدّ للطبع حيث يظهر هذا الهاجس واضحا:
“عندما تتحدث الصورة” هي أول “سيرة ذاتية مصورة” وهي صور تحكي صورا: صور حاضرة تحيل على صور غائبة، لقطة جامدة تعيد للحياة مشهدا قابعا تحت طبقات سميكة من النسيان. ولذلك، كانت “الفوتو- أوتوبيوغرافيا” محركا لحرارة الحياة الحبيسة تحت رماد النسيان وبرودة العادة.
تطلبت منا هده “الفوتو- أوتوبيوغرافيا“، “السيرة الذاتية المصورة“، ستة أشهر من العمل المتواصل ساعدنا في ذلك الفيد- باك الذي أغنى التجربة من خلال تجاوب القراء الدين اطلعوا على النسخ الأولى للكتاب عند نشره الكترونيا. فقد صارت رؤاهم للتو مقودا للعمل قيد الإنجاز فغيرت أحيانا اتجاه العمل من اليمين إلى اليسار وأحيانا العكس من خلال التدخل في مناقشة فلسفة الكتاب وتقييم وتقويم تقنياته وانتقاد نوعية الصور المدرجة ومضامينها والمنظور الذي من خلاله تحرر التعليقات على الصور التي تبقى الموجه الرئيسي لتطور الانطباعات وتقدم الزمن ونضج الشخوص والتجربة معا.
ولعل الشذرية هي أهم ما يميز “الفوتو-أوتوبيوغرافيا” عكس كل المفاهيم السائدة في كتابة السيرة الذاتية الأدبية التي تنهج سبيل الخط الوحيد لأحداث منتقاة حدثت للكاتب على فترات متباعدة لتظهر حياته بلون واحد وخطاب واحد وقدر واحد فتظهر حياته، مهما طالت أو قصرت، حياة شقاوة خالصة أو دليل سعادة صافية، أو مسار تشرد قح، أو مشوارا مخصصا للبحث عن المعرفة…
إذا كانت الحبكة في السرد الواقعي موضوعية خارجية يتحكم فيها سارد واحد يمسك بخيوط الأحداث ويخضعها للترتيب الكرونولوجي للأحداث، فإن الحبكة في كتابة تيار الشعور ذاتية داخلية تسردها الشخوص دون الحاجة للكلام الملفوظ (تجربة ويليام فولكنر، مثلا)، فإن الحبكة في “الفوتو- أوتوبيوغرافيا“، أو “السيرة الذاتية المصورة“، تجمع بين الاثنين وتضيف لهما بعدا ثالثا: البعد البصري،الصورة. ولهدا، سيكتشف القارئ في هده “الفوتو- أوتوبيوغرافيا” المقدمة بالصورة والعقدة وتطورها بالصورة والخاتمة بالصورة…
 

سؤال: فضلا، حدثنا عن الحاءات الثلاث؟


جواب: في سنة 2003، كتبت بمدينة اكادير المغربية نص”الحاءات الثلاث” الذي صار بعد ذلك مشروعا أدبيا يحمل ذات العنوان، “الحاءات الثلاث” هي انتقال بالإبداع السردي العربي من مرحلة الكتابة النمطية إلى الكتابة الواعية بحريتها وتحررها. “الحاءات الثلاث” أو “”المدرسة الحائية” مشروع إبداعي وتنظيري يتقصد التأسيس لمدرسة عربية قادمة للقصة القصيرة من خلال المشترك المضاميني والجمالي المُجَمَّعِ بين النصوص الخميسين للكاتبات والكتاب الخمسين المشاركين في المشروع الأنطولوجي والموزعين على ثلاثة أجزاء:”أنطولوجيا الحلم المغربي” الصادرة باللغة العربية سنة 2006 و”أنطولوجيا الحب” الصادرة سنة 2007 و”أنطولوجيا الحرية ” الصادرة سنة 2008. ويهدف مشروع “الحاءات الثلاث” إلى تأسيس مدرسة عربية للقصة القصيرة ترتكز على خمس دعامات:
الدعامة الأولى: العمل على تأسيس “مدرسة أدبية” بأيدي وتصورات الكتاب أنفسهم دون غيرهم والالتفاف حولها ورعايتها وتطويرها…
الدعامة الثانية: توسيع دائرة نبض الأدب من “حَلَقَةِ النّخَبِ” لتشمل “الإنسانية جمعاء” وإخراج الأدب من عُزلته إلى رحاب التواصل مع العالمين، ومن وضعه كديكور على طاولة الدرس الأكاديمي إلى مقامه ككائن حي ينبض بالحرية وبالحلم وبالحب يساهم في التثاقف والتحاور بين القراء من شعوب الأرض عبر “التناص” و”الاختلاط الأجناسي”…
الدعامة الثالثة:اعتماد “الحاءات الثلاث:الحب والحلم والحرية” مواضيع رئيسة للقصة العربية الغدوية على خلفية إرادة اقتحام “الدوائر الحمراء الثلاث” لرفع سقف الحرية في التعبير الإبداعي.
الدعامة الرابعة:توحيد الشكل والمضمون” ضد كل الأشكال النمطية السائدة في السرد على خلفية إرادة مقاومة “الفُصَام العَامّ” الذي يهيمن على مناح الحياة العامة بكافة مجالاتها السياسية والثقافية والاجتماعية…
الدعامة الخامسة:الكتابة بالمجموعة القصصية“، الكتابة القصصية حول “تيمة واحدة” بِ”نصوص متعددة” على خلفية إرادة التقارب مع أجناس تعبيرية أخرى كالرواية ذات “الموضوع الواحد” والرسائل والأطاريح والأبحاث في مجالات المعرفة الإنسانية…

 

سؤال: ماذا ستقدم بعد الحاءات الثلاث والانطلوجيات؟

جواب: “الحاءات الثلاث” هي فلسفتي في الكتابة والحياة معا. وقد بدأت حياتي الإبداعية بالحاء الأولى، “حاء الحرية” أو “مرحلة الحرية”، والتي كانت فاتحتها نص “افتح، يا سمسم” سنة 1991 وقد استمرت هذه المرحلة إلى الآن مع هيمنة واضحة ل “اللون الداكن” على أغلفة إصدارات هذه المرحلة من حياتي التي أعتز بها أيما اعتزاز. فقد كنت فيها ولا زلت “سيد نفسي”: أكتب ما أومن به وأقول ما أفكر فيه. فقد وصلت بي الثقة في ما أكتبه إلى حد إعلان ما سأنشره بعد عشرين عاما بالفهرس وباقي التفاصيل مباشرة على الخط للقراء والمبحرين…
أعتز كثيرا بهذه المرحلة من حياتي رغم أنني فقدت خلالها كل ما يجمعه الإنسان من علاقات وامتيازات خلال حياته: فقدت قدماء الأصدقاء والأقارب والباقي من المتبقين الذين أظهروا لي فجأة على أن الإنسان يمكنه ان يصبح في أي لحظة من لحظات الجوع أو الطمع “كلبا مسعورا” أو “قاتلا مأجورا” ويشارك في حملة شنيعة ضد قريبه او صديقه لمدة “سبع سنوات”، حملة تقصدت ثنيي عن مبادئي وإقناعي بضرورة التخلي عن مواقفي.
وفي غمرة المعارك الضارية التي لم توفر أداة إلا واستعملتها بما في ذلك التفتيش في سلال قمامتي، تعلمت كيف أتخلص من كل ما يتشبث به الإنسان “خارج ذاته”. ولهذا السبب وحده لم تتمكن مني الطفيليات التي عادة ما تفتك بكل تواق لهذه التمرة المحرمة في ثقافتنا العربية، “ثمرة الحرية” أو “حاء الحرية”. فقد تخليت عن الترقيات في مهنتي والعلاقات في حياتي لقاء “حريتي”. وقد كان لي ما طلبت رغم أنف جحافل الكلاب المسعورة..
الآن، بعد إثبات حريتي، أستعد للعبور إلى الحلقتين التاليتين من حلقات “الحاءات الثلاث”: “حلقة الحلم” و”حلقة الحب”. وستسم هذه المرحلة “مجاميع قصصية فاتحة” يستبدل فيها اللون الأسود على الأغلفة بألوان أكثر تعددية ومُغايَرَةً وستفسح الحرية مجالا أرحب للحب والحلم وستنجلي السخرية ليحل محلها “الخلاص”. والمجاميع القصصية المندرجة تحت هذا “الصنف الفاتح” من الأعمال القصصية هي “هكذا تكلمت سيدة المقام الأخضر” و”كما ولدتني أمي” ومن الروايات “بطاقة هوية” و”قيس وجولييت” و”خمسون قصة قصيرة جدا” (في ثلاثة اجزاء)، ومن الدراسات “رهانات الأغنية العربية”…

سؤال: ماذا تعرف عن الأدب في أفريقيا جنوب الصحراء، السودان تحديدا؟

جواب: إفريقيا لم تُخْرج للوجود فقط الإنسان “Homo Sapiens“، ولم تنجب فقط الثوار من أمثال باتريس لومومبا وعبد الكريم الخطابي والأمير عبد القادر وفرحات حشاد، ولم تنتج فقط الأنواع الموسيقية المنتشرة في العالم بأسره من بلوز وجاز وغوسبلز وفودو وصامبا وصالصا وغيرها. إفريقيا هي أيضا أم نجيب محفوظ وتشينوا أتشيبي وانغوغي وليوبولد سيدار سينغور وَوُول سوينكا وأبي القاسم الشابي والطيب صالح وغيرهم ممن ألقوا بعصيّهم فإذا بها أفاع تسعى.
أنا إفريقي بحكم انتمائي الجغرافي للمغرب، وإفريقي بحكم غذائي ومائي اللذين يشعراني بالامتلاء والانتماء والأمان وعند تغييرهما أشعر بالغربة والاغتراب، ولكنني أيضا إفريقي بحكم اهتماماتي. فقد التحقت مؤخرا بهيأة تحرير “مجلة كتابات إفريقية” الأنغلوفونية
African Writing Magazine والصادرة من مدينة بورنموث Bournemouth جنوب إنجلترة، وشهرا واحدا فقط بعد التحاقي بأسرة تحرير المجلة، هيأت باللغة الإنجليزية أول ملف عن “الأدب في شمال إفريقيا” في محاولة للتعريف بالادب المغاربي لدى أهالينا من الأفارقة جنوب الصحراء ممن يقرؤون لغة شكسبير.
وقبل ذلك بعام، أشرفت على الترجمة الإنجليزية للنصوص القصصية المكونة للقسم المغربي في أنطولوجيا “صوت الأجيال: مختارات من القصة الإفريقية المعاصرة” التي أعدتها جامعة أوليف هارفيه بولاية تشيكاغو الأمريكية ونشرتها دارا نشر “ريد سيه بريس” و”أفريكا وورلد بريس” في ترنتن بولاية نيو جيرزي الأمريكية، يونيو 2010.
هذا عن مساهمتي في ربط الوصال بين الفاعلين في الأدب الإفريقي. أما عما استفدته من الأدب الإفريقي عموما والسوداني خصوصا، فأذكر أنني سنة 1989، شاركت في مقاطعة الامتحانات الجامعية التي دعت إليها خمس جامعات مغربية آنذاك. وقد كانت تلك السنة سنة تحول في حياتي على كل الواجهات وبكل المقاييس. واذكر ان صديقا، بعد فشل مقاطعة الامتحانات، أهداني رواية “موسم الهجرة إلى الشمال” للروائي السوداني الراحل الطيب صالح وهي رواية قرأتها أكثر من مرة حتى اضحت نواةَ تشكلِ نصوصِ مجموعتي القصصية “موسم الهجرة إلى أي مكان” خمسة عشر عاما بعد ذلك.

سؤال: كلمة أخيرة.

جواب: ممتن كثيرا للصديق العزيز خالد عثمان على إتاحة هذه الفرصة للتواصل مع إخواننا في السودان العزيز ومع أشقائنا العرب في أستراليا وسنة هجرية مباركة وسعيدة وكل عام وأنتم بألف خير.
 

* إعـلامـي سودانـي
   

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع