أخر تحديث : السبت 1 فبراير 2014 - 1:28 صباحًا

منظمة الكشاف المغربي … الحبل … و زهرة الزنبق

ذ. حسن إدريسي | بتاريخ 1 فبراير, 2014 | قراءة

طول عمري وأنا أعشق الحركة الكشفية في بعدها العالمي والوطني … وربما منذ قراءاتنا الأولى ونحن في ريعان الشباب بدأت تستهوينا البطولات الحماسية لبني جلدتنا من البشر… والسبعينيات زمن للحماسة والثورية والرومانسية بامتياز… كنا معجبين ونحن نقرأ شذرا من التاريخ … بالإنجاز التاريخي لبادن باول ، أبو الحركة الكشفية… وهو يفك الحصار عن مافكنج … معسكرا للإنجليز هاجمته عصابة البوير … وهم مهاجرون من أصل هولاندي … فاستعان بفتية مسالمين كانوا مكلفين بالحراسة … يحكوا … والطهي ونقل الرسائل ليقوموا بأعمال عسكرية للتحرير… ونجحت الفكرة … وتلتها مخيمات أخرى أشهرها في جزيرة براونسي … ثم مخيمات تجريبية شارك فيها عدد محدود من الفتيان … لتتفتق عبقرية الرجل لضم فئات عمرية أخرى … فكان الأشبال أو كما سماهم رئيس الكشفية في افريقيا … الأولاد … وربما منها أتت بعد ذلك تسمية بافانا بافانا التي أضاقتنا المر في هذه السنين الأخيرة … بدءا من استحقاق مونديال 2010 … وخسارتنا ياويلي ببلادة … بعد أن خدعتنا ثقافة الماكيط … بدل تقديم لوكونكغي كما يحلو للباريسيين أن يرددوا … ثم جاءت الهزائم المريرة … والبقية تعرفونها… وأترك الأمر لمن هو أكفأ مني وأبدع في الكتابة والتدوين لهذه الحقبة … وفي هذه المواضيع والترجمات الرياضية المتخصصة …

قلت كان الأشبال … وكانت الحركة الكشفية …ولن أزعم أو أعطي نفسي القدرة على الغوص في هذا الصرح أو الهرم العالمي إلا ما لمسته عندي من حب وإعجاب لصرح آخر وطني … منظمة الكشاف المغربي … كمدرسة للتطوع ونكران الذات … والمتواجدة حيث لا يمكنك التصور … مجسدة المبادئ الكبرى في الصدق والإخلاص والود ونفع الناس والرفقة والطاعة و البشاشة والاقتصاد والنظافة… وأشكر منظمة الكشفية العربية على إضافة مبدأ الشجاعة … متمنيا في قرارة نفسي وأنا أعي بأن منظمة الكشاف المغربي تمارس نشاطها في بعد تام عن دسائس السياسة ومقالبها وإن كنت أعتبرها شخصيا … في قلب الحدث بقيادتها العامة وقيادها في الفروع … ومرشداتها وأشبالها حتى …بطهر الصغار وبراءتهم … قادرة من حيث لا يدري الكثير ولا ندري نحن المتفرجون … على تحويل الجفاء ودا … والمحاكمات ولائما … وجلسات الدسائس … لقاءات للدراسة والتنابز بالأفكار … وتجسيد شعار زهرة الزنبق المتفتحة ببياضها وخلفيتها البنفسجية الآسرة …

ولا أدري لماذا تحضرني عندما أذكر منظمة الكشاف المغربي لعبة الحبل أو الحبال الشهيرة لدى كشافة العالم … وربما أكثر لدى كشافنا المغربي ، وآتي عليها بإيجاز كبير …
فمن المهارات الكشفية المحببة مهارة استعمال الحبال، وعلى أهميتها في حياة الخلاء عامة والمخيمات … أعتبر أن الكشاف المغربي وهو الذي جعله قدره يجد نفسه أراد أو أنكر في صلب عمل حزبي … يتابعه دون أن ينكر أنه يفعل فيه رغم احترامه المعلن لمبادئ الحيادية على الأقل في بعدها السياسي .

وحتى لا أثقل عليه وأطلب المستحيل … أقترح عليه … لعبة الحبل الرابط … الجامع … الموحد ، وهو العارف باستخداماتها … وعقدها وربطاتها ودوراتها وأساليب شدها وتثببيتها … وصنعها حتى من ألياف النبت والشعر والقنب والكتان وألياف النخيل، وليكن حتى من مواد البلاستيك … وطرق حفظها بعد ذلك .

وأكتفي باقتراح ثلاث لعب حبلية … لشهرتها وإتقانها من طرف القياد والأشبال وهي …
العقدة التوصيلية تستخدم لوصل حبلين إذا كان السمك بين الحبلين كبيرا جدا …
والعقدة التوصيلية المزدوجة تستخدم لوصل حبال من السمك إذا كانت هذه الحبال عالق بها شيء من زيت وشحم … وحتى بقايا لقاحات … مغرضة.
وأخيرا عقدة السمك … وهي حلقة ثابتة الاتساع تستخدم في الإنقاذ …
وكل سنة ومنظمتنا العتيدة في تألق وبهجة …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع