أخر تحديث : الإثنين 17 فبراير 2014 - 12:05 صباحًا

بيان حقيقة : ردا على بعض ما جاء في ” كرسي الاعتراف ” مع بهاء الدين الطود

ذ. أحمد الطود | بتاريخ 17 فبراير, 2014 | قراءة

في الحلقة (34) من كرسي الاعتراف الذي ينشر على الصفحة الأخيرة من جريدة المساء ( العدد 2280 الصادريوم الجمعة – 24 – 1 – 2014 ) ، ألح الصحافي  سليمان الريسوني إلحاحا  على إلقاء السؤال التالي : ( من قال إنه هو الذي كتب  ” البعيدون ” وأملى مضمون حلقات كرسي الاعتراف ) ، فكان جواب بهاء الدين الطود هو : (يضحك) أحد الشعراء المغمورين يحمل اسمي العائلي ( يبتسم بسخرية) لقد كان الشاعر الكبيرمحمد الخمار الكنوني يقول : ” كتابة كثيرة شر كثير ” . انتهى

و بما أن الاسم العائلي الذي يحمله الجالس على الكرسي هو اسمي العائلي ، و بما أن عائلة الطود ليس بين الأحياء منها من يكتب الشعر سوى العبد لله وحده كاتب هذه السطور، إذ ًا .. فبهاء الدين يعنيني أنا دون غيري ؛ وهذا يقتضي مني ردا و توضيحا لا بد قبلهما من التمهيد التالي
في يوم قريب من صيف 1998 بعث إلي بهاء الدين بواسطة البريد نسخة مرقونة من روايته ” البعيدون ” لأتولى تصحيحها لغة ونحوا و صرفا و إملاء ، وكانت الرواية في  تلك النسخة المرقونة ما تزال تحمل عنوان : ” المنافي ”  .. وبعد أيام اتصل بي هاتفيا يسألني عن رأيي فيها ، فسألته عما إذا كان ينوي طبعها ، فأجابني بنعم . فقلت له : أنصحك أن تمسح الطاولة و تعيد كتابتها . سألني لماذا ؟ . فأجبته : مكالمة هاتفية لن تستوعب كافة عناصر الإجابة عن لماذا ، أمهلني يومين و سأبعث إليك الجواب . وبالفعل أعدت قراءة الرواية واضعا اليد على مواطن اضطرابها و هلهلة نسيجها  والكثير من سقطاتها ، وبعثت إليه ما تجمع لدي في دراسة من خمس صفحات ، ظانا أنه سيتفرغ لإعادة كتابتها
جاء الصيف .. وفي الشقة التي كنت أقضي فيها عطلتي مع أسرتي بطنجة ، زارني بهاء الدين حاملا نسخة ثانية من روايته مستخرجة من حاسوبه ، ملحا علي أن أتولى تصحيحها قبل عودتي إلى سلا . فكان ردي الحاسم عليه هو : اعتبرها مصححة إذا وعدتني وعدا صادقا أن تحذف منها كلمة ” اليهود ” التي تكررت فيها دون داع  أو ضرورة ، فأنا لا يمكنني تصحيح عمل يتعاطف مع اليهود …  دخلنا في جدال طويل حول اليهودية و الصهيونية انتهى بأن خرج بهاء الدين حاملا تلك النسخة الثانية ، و بقيت عـندي إلى يـومنا هذا  الـنسخة الـتي سـبـق له أن بعـثها إلي بواسطة الـبريـد من قبل

مرت ثلاث سنوات قبل أن تصدر ” البعيدون ”   سنة 2001 عن دار الهلال في طبعتها الأولى التي لم توزع في المغرب ،  و في طبعة ثانية عن إحدى مطابع طنجة .. بعد قراءتها لا حظت أن بهاء الدين قد ضمن الرواية المطبوعة جزء من حوارنا حول اليهودية والصهيونية غيرموجود في النسخة المرقونة ، كما لاحظت أن الرواية المطبوعة تزيد بما يعادل الثلث عن النسخة المرقونة التي ما أزال أحتفظ بها ، و أخطر ما في هذا الـثــلـث الذي أخفاه عني بـهاء الديـن عمدا وقصداهــو الصورة التي أظـهـر بـها الكــاتب الصهــيـونـية في الرواية

بعد مدة ، علم بهاء بأنني أهم بنشر دراستي لروايته ، فاتصل بي راجيا مستعطفا ألا أنشرها، وقال لي بصوت دامع النبرات : ” إذا نشرتها فأنت ستدمرني ” . و لأن هدفي من نشرها كان هو تقديم قراءتي الخاصة للرواية و ليس تدمير صاحبها ، فلم أنشرها .. وهذا هو الخطأ الذي أدفع ثمنه اليوم ، إذ لو نشرتها  أكان بهاء الدين يجرؤ على الكذب علي اليوم ؟
وهنا أقول لبهاء الدين ردا على زعمه أنني أدعي كتابة روايته ما يلي
(1
إن ادعاء أنني كتبت روايتك ” البعيدون ” لم يصدر عني ، بل صدر عنك أنت تنفيسا عن حقدك الدفين علي أنا ، لأن غرورك المنفوخ بالخواء حال دون أن يدرك عقلك مضمون دراستي لروايتك و يستوعبه، فكيف يعقل أن أدعي ما تزعمه عليَّ أنا الذي جعلتك تلمس بيديك كلتيهما  تفاهة روايتك شكلا و مضمونا ؟
(2
كيف يعقل أن أدعي كتابة روايتك وقد شاركني قراءة نسختها المرقونة عدد من أصدقائي ، من بينهم الأستاذ نجيب العوفي   الذي أخصه بالذكر لمكانته في المشهد الثقافي المغربي والعربي ، داعيا إياه أن يفضحني إن كنت كاذبا
أما عما نسبته إلي كذبا وبهتانا من أنني ( أدعي إملاء  مضمون حلقات كرسي الاعتراف) فجوابي عن هذه النكتة (البايخة) التي أطلقتها للتمويه هو  : عندما نشرتَ الحلقة الأولى من (اعترافاتك) على صفحتك بالفيسبوك نقلا عن النسخة الإلكترونية لجريدة المساء ،  شارك بها ثلاثة من أقاربنا ، وكان تعليقي حرفياعلى المشاركات الثلاث هو : ” بعض كلام السيد بهاء الدين يحتاج إلى تدقيق ، وبعضه الآخر يحتاج إلى تحقيق “.. كما أن مشاركة إحدى صديقاتي بالحلقة (25) من (اعترافاتك) التي ادعيت فيها أن والدالموسيقار محمد عبد الوهاب مغربي ، جعلتني أعلق أولا بفيديو يتحدث فيه محمد عبد الوهاب بصوته وصورته مع الكاتب المسرحي سعد الدين وهبة عن ولادته بالقاهرة وعن أسرته التي نشأت في قرية ” أبو كبير ” بمحافظة الشرقية قبل انتقال بعض أفرادها إلى القاهرة  لخدمة ضريح الولي سيدي عبد الوهاب الشعراني جدهم الذي ينتسبون إليه ؛ كما أنني علقت ثانيا بالعبارة التالية : ” أيهما أجدر بالتصديق : الموسيقار محمد عبد الوهاب أم الروائي بهاء الدين ؟؟ .. إن سجل نشاطاتي الفيسبوكية ما يزال محتفظا بجميع تعليقاتي ، ولو كنا أنا وأنت صديقين بالفيسبوك لسجلت تعليقاتي مباشرة على منشوراتك  . كما أنني كلما سئلت عن رأيي في (اعترافاتك) كنت أقول : ليس كل ما قاله بهاء صحيحا .  وهنا أكتفي بالحلقة الأولى من ( اعترافاتك) كدليل على ما أقول
(1
زعمت في الحلقة الأولى من كرسي الاعتراف ( الثلاثاء 10-12-2013) أن عائلة الطود تملك ظهيرا من الملك السعدي أحمد المنصور الذهبي يهب بمقتضاه أحد فنادق المدينةلأحد أجدادنااعترافا بمساهمته المالية و الجهادية في معركة وادي المخازن ؛ و أنا أتحداك أن تثبت وجود هذا الظهير الذي لا وجود له إلا في خيالك الذي شط فضل وغوى و أنطقك عن الهوى
(2
أتحداك أن تثبت أن أحدا من عائلة الطود كان يسكن بالقصر الكبير زمان معركة وادي المخازن
(3
أتحداك أن تكشف الكناش الذي سجل فيه المرحوم والدك تاريخ ميلادك الذي زعمت أنه  في دجنبر 1946 دون تحديد اسم اليوم وترتيبه في الشهر
ذلك الكناش الذي كان و ما يزال عندك سر الأسرار الذي لا تدركه الأبصار
(4
ثم .. كيف و لماذا جعلت أخاك المرحوم عبد القادر هو الثاني في ترتيب أبناء أبيك علما بأنه توفي سنة 1967 عن 14سنة ؟
(5
كيف تزعم أنك كنت تحفظ و أنت طفل قصيدة من عيون الشعر العربي القديم في ثلاث دقائق ليست كافية حتى لقراءتها ؟ وكيف تبخرت من ذاكرة شبابك  تلك المحفوظات و لم تبق منها فيهاحتى الرائحة مما حفظته؟
(6
كيف زعمت أن المرحومين عبد السلام عامر و محمد الخمار الكنوني يكبرانك بعشر سنوات ؟ و أولهما مزداد سنة 1939 وثانيهما مزداد سنة 1941 ، فيما أنت كما تدعي مزداد سنة 1946
(7
كيف اخترعت أن المرحوم عبد السلام عامر كان في المسيد ينقر بعصاه على اللوح ، هو الذي ما ثبت في يوم من الأيام أنه استعان في سيره أمامنا بين دروب القصر الكبير بعصا ؟
أما إذا كنت تقصد بالعصا تلك القطعة الخشبية المسماة بالمحنش أو الكراد فهذه إنما كان يستعين المبصرون بها على الحفظ ، وعامر رحمه الله لم يكن يستعملها لأنه كان أعمى
(8
كيف تزعم أن الأستاذ عبد الكريم غلاب أخبرك أن والدك كان شاعرا جيدا ، بينما لا أحد في العائلة يذكرأن والدك في حياته نظم بيتا واحدا ؟
(9
لماذا لم تذكر مرجعا واحدا من المراجع التي زعمت أنها ذكرت أن أشهر قضاة مدينة سرقسطة الأندلسية كان اسمه الطود

يا بهاء .. لا تتطاوسْ و أنت منتوف الريش .. واذكر -هداك الله – قولة لجان بول سارتر : ” أنا لا أحتقر الذي يكذب على الناس ، ولكنني أحتقر الذي يكذب على نفسه ” . و إنني لأرجو أن تبتسم الآن في منتهى السخرية إن استطعت إلى السخرية من نفسك سبيلا

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع