أخر تحديث : الخميس 25 يونيو 2015 - 12:18 صباحًا

السياسي … وإبعاد الأرواح الشريرة

حسن ادريسي | بتاريخ 25 يونيو, 2015 | قراءة

11403024_850015

لم يثبت وعلى مر التاريخ العربي والإسلامي أن اعتبر المرض النفسي، أو المس بالجن حتى، وصمة عار في جبين الأمة تحتم رميهم في الغابة مثلا، بل ربما حتى إفراغ الولي الصالح ومحاولة إعادة انتشار مرضاه عبر المؤسسات الصحية على تواضعها جاء ليصحح الخلل، ويعفي البلد من تبعاته الحقوقية،

غير أن زلة اللسان ومرورها هكذا، دون أدنى توضيح شافي لمفهوم الغابة و أشجارها المقلقة ، كبنية استقبال جديدة لم نكن نعرفها، وما يمكن أن توفره كعلاج لشريحة من المواطنين، تبقى زلة لسان كبيرة،hassan_idrisi

وحتى واللسان … ما فيه عظام، وحتى وهي زلة لسان من طرف قائلها، ساقه حماسه الزائد ، ربما، في إبراز واحدة من خصوصيتنا المحلية، فهي لابد وأن تحسب على مجلس الأمة بأكمله،

ومن يقول مجلس الأمة، يقول رجل في مدينة، أو مدينة في رجل، مع اعتذاري لأبي صهيب عبد الرحمن السميط رحمة الله عليه ومفهوم الأمة في رجل، أمة نظرت، لاشك، عبر تاريخها للجن والمس واللمس والرقية الشرعية، وأبدعت ما أبدعت من مارستانات و مشافي كبرى في بغداد وقرطبة والقيروان ومراكش وفاس،

و لاشك أن قولا جريئا من هذا القبيل، قد نتماهى معه و نقبله من خروب بلادنا ومدينتنا، نحن أبناء القصرالكبير ، المكتوون بنار تصدير الحمقى والمرضى النفسيين، بكرم حاتمي، للعيش بين ظهرانينا، والعهدة على قائلها،

غير أن الكلام، لا نعتقد أنه مر هكذا على أسماع التمثيليات الديبلوماسية القنصلية ومستشاريها المعتمدين عندنا، ممن يرصدون أبسط همساتنا وسكناتنا ونقاشنا العام، وفيهم من يثقن اللغة العربية الفصحى واللهجة الجبلية القحة المحببة أكثر من العديد من مثقفينا وممثلينا الفطريين، بالمجلس والرواية،

وفيهم من يتتبع جلسات البرلمان أكثر من العديد من النواب المتغيبين، ولا شك أن لهؤلاء الملاحظين، مجسهم الحراري، يقيسون به حرارة Débat social عندنا ومستوانا الفكري في تناول مثل هذه القضايا الحساسة،

قد نكون أسأنا الفهم، ولم نعطي الكلام حقه، أو أن الدقائق المعدودة المتاحة للسادة النواب لم تسمح، مما يتطلب تذكير الناكرين والجاحدين مثلي، ولو في ساعة حرة، بسبقنا القصري، كما النواحي، في العلاج بالفن والموسيقى … في انتظار أن يعاد للطبل والغيطة اعتبارها، يقصد، كأدوات ومشافي طبيعية، بغابات سيدي أحمد الشيخ المخضرة، وصخور حميمون المباركة …

لم يكذب من قال إن الفنون جنون، وليصان مجلسنا وقواله … عن العبث،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع