أخر تحديث : الأربعاء 12 أغسطس 2015 - 1:01 صباحًا

لا نريد العمالة، لا..

محمد العليكي | بتاريخ 12 أغسطس, 2015 | قراءة

ليس المهم أن تكون مدينة القصر القصر الكبير عمالة أو ملحقة بسوق أربعاء الغرب، أو العرائش أو حتى القلة.. المهم هو كيف نعيد بناء هذه المدينة الصامدة بلا شيء؟ كيف نعيد لها مجدها الغابر؟

بالأمس البعيد أو القريب لم تكن عمالة وكانت وردة كالدهان، بل كانت إبان الاستعمار الاسباني تضاهي مثيلاتها بالغرب؛ حدائق غناء، بساتين لا تغادر اخضرارها؛ ثقافة وأخلاق،نظافة تحسد عليها، وكفاءة في كل شيء.. والشاهد عليها هم علماؤها وادباؤها واطرها المنبثون في كل جزء من هذا العالم الغريب.. وحتى سوق أربعاء الغرب أليست هي التي كانت تسمى مدينة الورود؟ أليس لها كتابها وادباؤها واطرها ؟ لماذا نمس كيان جيراننا؟

أليست العرائش اقليما منذ سنوات خلت ؟ ماذا تغير فيها ؟ غير اصص ذبلت وتحتحتت أوراق نباتاتها .

ما يحزننا ويحز في أنفسنا هي مطالب ساكنتها التي بحت الحناجر وجفت الأقلام من النداء بها. أين الممشى على ضفة وادي اللكوس؟ أين المنطقة الصناعية؟ أين المتنزهات التي غيابها أرغم النساء والأطفال وغيرهم على الانزواء في غرفهم المحروقة صيفا و الغارقة الباردة شتاء ؟ بالأمس كنا نخاف النهر واليوم نخشى الفراغ، ننتظر الذي يأتي ولا يأتي عدا الموت. لستم وحدكم أبناء هذا القصر، بل كل من استظل تحت افريزة من افريزات بيوته واكواخه هو ابن القصر، كل من قرب لنا شيئا أو عمر علينا هو ابن القصر يحتاجون فقط للأخذ بأيديهم لتعليمهم وتعويدهم على النظافة والأخلاق الفاضلة واحترام الآخر. كلنا ولدنا عراة.. هل تفرق بين القصري وغيره وانت في المسجد أمام ربك؟ هل سبق لك ان ازحت أذى عن الطريق ؟هل تطوعت يوما لمحاربة الأمية التي تنخر بنيان مجتمعنا؟ مالكم و مال التنابز..؟

لا نريد العمالة، لانريد العمالة، نريد مشاريع سياحية على ضفاف سد وادي المخازن. نريد العمل لأبنائنا العاطلين .. أقسم بالله أنني توقفت عن الكتابة بعد أن اغرورقت عيناي بالدموع..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع