أخر تحديث : الأربعاء 2 سبتمبر 2015 - 9:02 مساءً

هناك فاسدون …وكفى

جمال الدين الدكالي | بتاريخ 2 سبتمبر, 2015 | قراءة

doukali

المتتبع لإنقباضات (الحاااملة) وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة، قبل أن تضع (أوزارها)؛ لايجد كبيرعناء، ليخرج باستنتاج مفاده؛أن الفساد كان (موجه) المشهد وأغلب الشهود بلا منازع..!!

الفساد أيضا، هو حديث الشارع ،والمقاهي ،والبيوت، والمنتديات الخاصة والعامة؛حتى إنه ليصدق على شيوعه و تأكده ؛معنى الآية الكريمة؛أن الفساد برز في البر و البحر..!! ليضيف ذاك البدوي (وحتى عندنا فالجبل)..!!

و إذا كان الفساد واحد في كل تجلياته؛ أموال حرام لأهداف حرام،استغلال و تسخير(داعرات)،وعود كاذبة،استغلال النفوذ،ترغيب و ترهيب،استغلال الفقروالحاجة،و هلم فسادا ما خفي منه و ما ظهر.فإن الموقف من الفساد يجب كذلك أن يكون واحدا.

اللوائح(المتدافعة)بمناسبة (اختيارات) 4 شتنبر2015؛لا تخرج عن أحد التصنيفات الآتية:
– لوائح وسيلتها الوحيدة و الأساسية(للفوز) ؛هي الفساد بجميع تمظهراته،وهي ضالعة فيه من قمة رأسها إلى أخمص قدميها؛و ذلك منذ اليوم الأول لتشكل (جنينها) إلى أن تغلق مكاتب (الإختيار) أبوابها.
– لوائح لم تلجأ إلى أي وسيلة مشبوهة؛و ذلك اقتناعا منها والتزاما بقيم النزاهة و الشفافية .
– لوائح لم تلجأ إلى أي وسيلة مشبوهة؛و ذلك لأنها لم تجد إلى ذلك سبيلا.

فإذا صدقنا حديث الناس عن الفساد وأهله،وكلامهم عن المبالغ و السماسرة و الممولين؛فإن المنطق و الإنصاف؛ يقتضيان متابعة التصديق إلى آخر المطاف؛فلا يجمل أن نؤمن ببعض الكلام و نكفر ببعضه.
ومما يتحدث به الناس -وهو مؤكد لدي- قولهم ؛ بأن بعض اللوائح (النظيفة) تنسق لتشكيل تحالف مع لوائح (فاسدة)..!!!؟ تنسيق- تورد بعض المصادرالموثوقة- شرع فيه حتى قبل إيداع اللوائح لدى السلطات !!و ذلك تحسبا لنتائج تفرز خريطة مبلقنة ؛لا تسمح بانفراد لائحة بالأغلبية !! وأما البيانات التي صدرت تكذب مثل هذا التنسيق؛فلم تكن سوى وسيلة قذرة أخرى؛تنضاف إلى بقية الوسائل لاستمالة أصوات غاضبين..من غير الغاضبين..!!

و في انتظار فصل الخطاب؛ الذي ستكشف عنه الصناديق الزجاجية؛ المفترى على شفافيتها..! نتابع تحليل (كلام الناس) الذي يقدم و يؤخر هذه المرة ؛و نحن مضطرين لتصديقه إلى أن يثبت العكس..!
سيناريوهات التحالفات إذا المروج لها-ولاأقول الممكنة- لن تخرج عن أحد احتمالين:
– تحالف لن يضم سوى فاسدين.!!؟ وهو سيناريو مرعب بكل تأكيد.
– تحالف سيضم (نزهاء) و(فاسدين)..!! وهو سيناريو مقلق جدا و محرج مما لاشك فيه.
فإذا كان الإحتمال الأول ،مفهوم على مستوى تكوينه و تداعياته ؛و ذلك على قاعدة (الوحوش على أشكالها تقع).
فإن الإحتمال الثاني يستحق وقفة للتأمل.

سينبري محامو الدفاع عن هذا الإختيارمن قبل (النزهاء)؛بالدفع بمجموعة من الحيثيات و الإعتبارات لتسويغ وضع اليد مع(الفاسدين)؛من قبيل الواقعية،والعمل بالترجيح على قاعدة أخف الضررين،و الإضطرار،و ما شاكل ذلك..!!و هذا دفع و دفاع يبدوان معقولين..!!

لكن،ما هي مبررات و دوافع(الفاسدين)للقبول بمثل هذه (الصفقة) مع (النزهاء)..!!؟؟ يقضة ضمير..؟ مراعاة الصالح العام..؟ الإنصياع لرغبة الجماهير الشعبية..؟
فلماذا كان إذن ،كل هذا الفساد المرتكب؛مع سبق الإ صرار..و التكرار..!!؟؟ ألم يكن من الطبيعي أن يتحالف (الفاسدون) مع بعضهم البعض..؟؟ أم أن الكعكة لن تكفيهم جميعا..!!؟؟ و إذا ما تحالف (الفاسدون) مع (النزهاء)؛هل سيتخلون عن الملايين التي أنفقوها و ستكون عليهم حسرة..!!؟؟أم سيتم تعويضهم عن هذه الخسائر..!؟ لكن كيف..؟ و من سيدفع..!؟ و لماذا ..!؟

أسئلة حارقة و مؤرقة تقض مضاجع شرفاء المدينة-وهم أغلبيتها-ينتظرون أجوبة شافية،شفافة،وقبل الذهاب إلى صناديق (الإختيار)؛ليميزوا بين جبهة الإصلاح وجبهة الفساد..فليس هناك فساد حلال و فساد حرام..وليس هناك فاسدون (وطنيون) وفاسدون(خونة)…هناك فاسدون و كفى..وإلا سيكون المثل المغربي الشهير(يباتو يفرسو مع الذياب..ويصبحو يبكيو مع النعاج)…خير معبر عن سريالية التحالفات المنتظرة.
حفظ الله القصر الكبير و أهل القصر الكبير.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع